موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٠
ومجمل الموضوع كالآتي :
أنّ عبد الملك بن مروان قد أمر بتبديل الطراز المنقوش عليه شعار المسيحية إلى طراز منقّش بشعار التوحيد ، فغضب ملك الروم من عمله هذا ، وهدّده بضرب نقود من الدراهم والدنانير تحمل شعارات ضدّ الإسلام ونبيّه (صلى الله عليه وآله) ، ولا يخفى بأنّ التعامل الدارج بين المسلمين آنذاك كان كلّه على أساس العملة الأجنبية ، أي الرومية .
فتوسّل عبد الملك إلى الإمام الباقر (عليه السلام) ، وبما أنّ المسألة كانت ترتبط بأصل الدين والعقيدة ، تدخّل الإمام (عليه السلام) وأبدى رأيه الشريف ، وأخذ عبد الملك برأيه ، وأمر بضرب النقود وفقاً لما خطّطه الإمام (عليه السلام) ، ومن ثمّ تولّدت العملة الإسلامية ، وجرى التعامل بها ، وتحرّر النقد من التبعية للأمبراطورية الرومية [١] .
نعم ، قد ورد في بعض المصادر : بأنّ الذي قام بهذا العمل هو الإمام زين العابدين (عليه السلام) [٢] .
وجاء في بعض الموسوعات الأجنبية : " إنّ أوّل من أمر بضرب السكّة الإسلامية هو الخليفة علي (عليه السلام) بالبصرة ، سنة أربعين من الهجرة " [٣] .
ويمكن الجمع : بأنّ الإمام علي (عليه السلام) أمر بضرب السكّة في البصرة في إطار محدود ، بدون إلغاء التعامل بالنقود الأُخرى ، حتّى إذا جاء دور الإمام الباقر (عليه السلام) فضربت العملات الجديدة بأمره (عليه السلام) ، وأُلغيت التعامل بغيرها نهائيّاً .
( عبد الرحمن . ... . ... )
هو حسينيّ وحسنيّ :
السؤال : نسمع كثيراً بأنّ الأئمّة (عليهم السلام) من الإمام الباقر (عليه السلام) فما بعد مضافاً إلى أنّهم حسينيّون يعتبرون حسنيّين أيضاً ، هل هذا صحيح ؟ وكيف ؟
الجواب : إنّ الإمام الباقر (عليه السلام) كما نعلم هو ابن الإمام زين العابدين بن الإمام
[١] أُنظر : حياة الحيوان للدميريّ ١ / ٩١ ، المحاسن والأضداد للبيهقيّ ٢ / ١٢٩ . [٢] البداية والنهاية ٩ / ١٢٢ . [٣] أعيان الشيعة ١ / ٥٣٩ نقلاً عن دائرة المعارف البريطانية .