موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٢
؟ فقال: " وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غياب من تقدّمه من حجج الله تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلاّ بعد ظهوره ، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر (عليه السلام) من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى إلاّ وقت افتراقهما " [١] .
أمّا ما أشرتم إليه من أنّه متى تعي البشرية دورها اتجاه الإمام (عليه السلام) ؟
في الجواب يمكن أن نقول : لابدّ من إيصال صوت الإسلام إلى جميع بقاع الأرض ، ونحاول تطبيقه بشكله الصحيح ، ونحاول تطبيق العدالة بأسمى أشكالها على سلوكنا وسلوك الآخرين ، حتّى يصبح المجتمع صالحاً بجميع طبقاته لتقبّل ظهور الإمام (عليه السلام) ، ولا يقف أمامه من يعرقل المسيرة .
إنّه بهذا نكون قد مهدّنا لظهور الإمام (عليه السلام) ، وقمنا بوظيفة الانتظار ، فإنّ الانتظار يعني تهيئة الأرضية الصالحة لظهوره (عليه السلام) بإعداد العدّة الصالحة فكريّاً وعمليّاً ، حتّى إذا ما ظهر (عليه السلام) تكون الأرضية صالحة من جانب المؤمنين أيضاً .
وجاء في حديث أبي بصير : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : " ليعدّن أحدكم لخروج القائم ولو سهماً ، فإنّ الله تعالى إذا علم ذلك من نيّته رجوت لأنّ ينسئ في عمره حتّى يدركه ، ويكون من أعوانه وأنصاره " [٢] .
[١] علل الشرائع ١ / ٢٤٦ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٤٨٢ ، الاحتجاج ٢ / ١٤٠ . [٢] الغيبة للنعماني : ٣٢٠ .