موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٨
والكرامة ، فقد أراد الأمويّون إرغامه على الذلّ والخنوع ، فأبى إلاّ أن يعيش عزيزاً ، وقد أعلن ذلك يوم الطفّ بقوله : " ألا وإنّ البغيّ ابن البغيّ قد ركز بين اثنتين ، بين السلّة والذلّة ، وهيهات منّا الذلّة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله ، والمؤمنون ، وحجور طابت ، وبطون طهرت ، وأنوف حمية، ونفوس أبية ... " [١] .
١٨ـ غدر الأمويّين وفتكهم : وأيقن (عليه السلام) أنّ الأمويّين لا يتركونه ، ولا تكفّ أيديهم عن الغدر والفتك به حتّى لو سالمهم وبايعهم ، وقد أعلن ذلك لأخيه محمّد ابن الحنفية : " والله يا أخي، لو كنت في جحر هامّة من هوام الأرض لاستخرجوني منه حتّى يقتلوني " [٢] .
فاختار (عليه السلام) أن يعلن الحرب ، ويموت ميتة كريمة تهزّ عروشهم ، وتقضي على جبروتهم وطغيانهم .
هذه بعض الأسباب التي حفّزت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الثورة على حكم يزيد .
وأمّا قول زينب (عليها السلام) فهو دليل على رضاها لمشيئة الله تعالى ، وإيمانها بالقضاء والقدر ، وتوكّلها على الله تعالى ، وأنّ الذي حصل ما كان إلاّ خيراً ، وما كان إلاّ جميلاً ، وذلك لأنّه لم يكن إلاّ حفظاً لأصل الإسلام ، وذهبت مخطّطات بني أُمية ـ التي رامت محو الإسلام ـ إدراج الرياح .
( حمد الهاشم . السعودية . ... )
استحباب زيارته يوم الأربعين :
السؤال : اذكر الأدلّة على زيارة الحسين (عليه السلام) يوم الأربعين ؟
[١] تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢١٩ . [٢] بحار الأنوار ٤٥ / ٩٩ ، لواعج الأشجان : ٢٥٦ .