موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٠
كما ورد في هذه الرواية : عن محمّد بن يحيى بن درياب قال : دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه ، وأبو محمّد (عليه السلام) جالس ، فبكى أبو محمّد (عليه السلام) ، فأقبل عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له : " إنّ الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفاً منه فأحمد الله " [١] .
٣ـ هل يوجد نصّ من الإمام الهادي (عليه السلام) على ولده محمّد على أنّه هو الإمام ؟ وهل حصل تواتر في الروايات على ذلك ؟ ولماذا لم يتداول نصّ الإمام الجواد على العسكريّ (عليهما السلام) بين الشيعة ؟
الجواب : بالنسبة إلى السؤال الأوّل نقول : المعنى أنّ الله تعالى حين قبض محمّداً إليه ، وقد كان بعض الشيعة يظنّون أنّه الإمام بعد أبيه ، فلمّا أماته الله أظهر للناس إمامة العسكريّ ، ورفع الوهم عند ذوي الفهم منهم ، وهذه نعمة بالغة تستوجب مزيد الشكر على هدايتهم إلى الحقّ .
والمقصود بالعبارة : إنّ الإمام الهادي (عليه السلام) أشار إلى ابنه الحسن العسكريّ (عليه السلام) بالإمامة ، وأقامه مقامه ، أي مقام نفسه من بعده ، فالضمير عائد إلى الإمام الهادي في مقامه ، لا إلى ابنه محمّد .
وبالنسبة إلى السؤال الثاني نقول : معنى قول الإمام الهادي (عليه السلام) لابنه العسكريّ ـ إن صحّت الرواية ، ولا تصحّ لجهالة محمّد بن يحيى بن درياب الراوي ـ فإن المعنى هو المعنى في الجواب الأوّل .
وبالنسبة إلى السؤال الثالث نقول : لم يوجد أيّ نصّ من الإمام الهادي (عليه السلام) على ولده محمّد .
ولم يصحّ خبر واحد ـ فضلاً عن التواتر ـ في ذلك . وتوجد نصوص على إمامة العسكريّ ولو لم يكن تداول بين أهل المعرفة لما وصل إلينا الخبر بذلك .
وفّقنا الله وإيّاكم إلى بلوغ الحقّ ، والصراط المستقيم .
[١] المصدر السابق ١ / ٣٢٧ .