موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤
وقال (عليه السلام): " بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثمّ بايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ... " [١] .
( أبو ميثم . الكويت . ٢٤ سنة . طالب جامعة )
روايات يشمّ منها رائحة الغلوّ :
السؤال : قال الإمام علي أمير المؤمنين : " أنا الذي لا يقع عليه اسم ولا صفة " .
وقال (عليه السلام) مخاطباً كميل عندما سأله : يا أمير المؤمنين ما الحقيقة ؟
فقال (عليه السلام) : " ما لك والحقيقة " ؟ فقال : أولست صاحب سرّك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : " بلى ، ولكن أخاف أن يطفح عليك ما يرشح منّي " ، فقال : أومثلك يخيب سائلاً ؟
فقال (عليه السلام) : " الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة ... " [٢] .
أرجو توضيح معنى الحديثين ، ثبّتنا الله جميعاً على التسليم في مقاماتهم (عليهم السلام) .
الجواب : إنّ البحث حول الأحاديث التي ذكرتموها يكون من وجوه :
أوّلاً : إنّ إسناد بعض هذه الروايات ليس بذلك الحدّ من الصحّة والتوثيق حتّى يرسل إرسال المسلّمات ، فللبحث عن أسانيدها مجال للمتتّبع .
ولكن هذا لا يعني إلغاء المتن بالمرّة ، بل بمعنى عدم حجيّتها ، أي لا نتيّقن بأنّها بأكملها صدرت عن الإمام (عليه السلام) ، فيحتمل أن يكون قد تغيّر بعض ألفاظها
[١] كنز العمّال ٥ / ٧٢٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٣٤ . [٢] نور البراهين ١ / ٢٢١ ، شرح الأسماء الحسنى ١ / ١٣١ .