موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦
يقول : يا ليتني كنت ترابيّاً ـ أي يا ليتني كنت من شيعة علي ـ وذلك قول الله عزّ وجلّ : ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً " ) [١] .
وقال العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) : " يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته (عليه السلام) بأبي تراب ؛ لأنَّ شيعته لكثرة تذلّلهم له ، وانقيادهم لأوامره سمّوا تراباً ، كما في الآية الكريمة ، ولكونه (عليه السلام) صاحبهم وقائدهم ، ومالك أُمورهم سمّي أبا تراب ... ، أو لأنّه وصف به على جهة المدح لا على ما يزعمه النواصب لعنهم الله حيث كانوا يصفونه (عليه السلام) به استخفافاً ، فالمراد في الآية : يا ليتني كنت أبا ترابياً " [٢] .
( يوسف . الكويت . ... )
ردّ بعض موارد الغلّو فيه :
السؤال : ما صحّة ما نسمعه من بعض أهل المنابر : أنّ القرآن الكريم نزل في الإمام علي (عليه السلام) بشكل عام ومطلق ، وإنّ كلّ حرف فيه يقصد به الإمام (عليه السلام) ، وشكراً .
الجواب : وردت روايات كثيرة ـ فيهنّ صحاح ومعتبرات ـ في تأويل آياتٍ من الذكر الحكيم لتطبيقها على أهل البيت ، والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ، ولابأس في هذا المجال مراجعة التفاسير الروائية ، مثل : البرهان ، نور الثقلين ، الصافي .
ولكن يجب التنبّه إلى هذه النقطة الرئيسية وهي : إنّ التأويل غير التفسير ، كما ذكر في محلّه ، إذ إنّ التأويل يعطينا شأن نزول الآية ، والتطبيق في الخارج ، وهذا لا يحدّد المعنى السيّال المستفاد منها الذي هو التفسير ، وهذا
[١] علل الشرائع ١ / ١٥٦ . [٢] بحار الأنوار٣٥ / ٥١ .