موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٢
يأخذوا هذا المال ، والعيش بهذه الأوساخ .
وهذا ملحوظ أيضاً في السياق القرآني لآية الزكاة وآية الخمس ، فنجد أنّ التعبير بلفظ التطهير ورد في آية الصدقة دون آية الخمس ، بل نجدها تشرّع الخمس والأنفال مع حفظ مقام النبوّة والإمامة بمستوى من الإجلال والتقدير .
روى الشيخ الكليني (قدس سره) عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : " نحن والله الذين عنى الله بذي القربى ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه (صلى الله عليه وآله) فقال : { مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ... } [١] منّا خاصّة ، ولم يجعل لنا سهماً من الصدقة ، أكرم الله نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس " [٢] .
وثانياً : يمكن أن يكون تحريم الصدقة على بني هاشم باعتبار شرف مقام النبيّ ، إذ إنّ النفس النبوية لها مرتبتها الخاصّة ، وقداستها المميّزة عن بقية النفوس ، كما هو الملحوظ في الروايات والزيارات ، والمعطي يكون أكمل من المعطى ، بعد ملاحظة كون الزكاة هي أوساخ ما في أيدي الناس ، وأهل البيت مطهّرون من الدنس والوسخ ، فلا يكونوا محلاً لأوساخ الناس .
وهذه المسألة من مختصّات النبيّ (صلى الله عليه وآله) في ذرّيته تكريماً له ، وذلك كجعل نسائه أُمّهات المؤمنين من باب تحريم نكاحهن من بعده ، وذلك تكريماً للنبيّ (صلى الله عليه وآله) ، لأنّهن قد نسبن إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فيقال زوجات النبيّ ، وكذلك هو الأمر في ذرّيته ، حيث يقال : ذرّية الرسول (صلى الله عليه وآله) .
( حسن . البحرين . ٢٦ سنة . طالب ثانوية )
لولاهم لما خلق الكون :
السؤال : هناك بعض الأشخاص يتّهموننا بالكفر ، ويحتجّون علينا بهذا الحديث : " لولاك يا محمّد لما خلقت الأكوان ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما " [٣]، أرجو منكم أن تفسّروا لنا هذا الحديث .
الجواب : إنّ هذا الحديث ليس به بأس من حيث المعنى ، وإنّ الجهلة عندما لا
[١] الحشر : ٧ . [٢] الكافي ١ / ٥٣٩ . [٣] مجمع النورين : ١٨٧ .