موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٩
يحرم عليه نكاحها .
السؤال الثاني : ما بال النبيّ (صلى الله عليه وآله) يغضبه خطبة علي لابنة أبي جهل ، لأنّ ذلك يسيء إلى فاطمة (عليها السلام) ، بينما نجده يغضب لعلي لا عليه حينما أخبره أربعة من الصحابة أنّ علياً اصطفى جارية من السبي عندما أرسله إلى اليمن ، فشكوه في المسجد ، الواحد تلو الآخر على ملأ من المسلمين ، فغضب (صلى الله عليه وآله) عليهم ، وحتّى أبد بعضهم بنظره ، أي نظر إليه نظراً حادّاً ، ثمّ قال : " لا تؤذوني في علي ، لا تشكوا علياً ، إنّ علياً منّي وأنا من علي " .
وقال : " من آذى علياً فقد آذاني ... " إلى آخر ما قال ، فهل اصطفاء علي (عليه السلام) لجارية من السبي لم يبلغ فاطمة (عليها السلام) ، أو بلغها ولم يسئها ذلك ، لأنّها لا تغار منها ؟
السؤال الثالث : ما بال المسور واضرابه لم يسمّوا لنا تلك المخطوبة المحظوظة بهوى علي فيها ، فتركوا أصحاب الحديث والتاريخ والأنساب يخبطون خبط العشواء ، فسمّاها مصعب الزبيري " جويرية " ، فقال في كتابه نسب قريش : " وكان علي بن أبي طالب قد خطب جويرية بنت أبي جهل قبل عتاب ، وهمّ بنكاحها ، فكره ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال : " إنّي لأكره أن تجمع بين بنت ولي الله وبين بنت عدوّ الله " ، فتركها علي ، وتزوّجها عتّاب " .
وسمّاها ابن حزم في الجمهرة : الحنفاء ، فقال : " وولد أيضاً أبو جهل الحنفاء ، أراد علي أن يتزوّجها ، فكره ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فتزوّجها عتّاب ابن أسيد " [١] ، وسمّاها ابن حجر في الإصابة العوراء [٢] ، فلماذا هذا الاختلاف وبنات أبي جهل كما في كتب الأنساب أربع ؟
[١] جمهرة أنساب العرب : ١٤٥ . [٢] الإصابة ٨ / ٢٥٣ .