موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٦
مالكاً والد أبي سعيد الخدريّ لمّا جرح النبيّ (صلى الله عليه وآله) مصّ جرحه حتّى أنقاه ولاح أبيض ، فقيل له : مجّه ، فقال : لا والله لا أمجّه أبداً ، ثمّ أدبر فقاتل .
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فلينظر إلى هذا " ، فاستشهد [١] .
نقول : فأيّ ضير بمن يكون من طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تكون له تلك المزايا والصفات في فضلات جسمه ، كما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن كانت الإمامة بالجعل الإلهيّ هي الامتداد الطبيعي للرسالة شكلاً ومضموناً من حيث صيانة التبليغ والحفاظ عليه ، كما يشير إليه الحديث الشريف الوارد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " في كلّ خلف من أُمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمّتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من تفدون " [٢] .
[١] تلخيص الحبير ١ / ١٨١ . [٢] الصواعق المحرقة ٢ / ٤٤١ .