موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٢
الأَسْمَاء كُلَّهَا } [١] ، إشارة إلى خصوصية آدم بلحاظ خلافته وولايته .
وهكذا هو الإمام كونه خليفة الله تعالى فإنّ مقتضى خلافته أن يعلمه ما يحتاجه العباد ، وما تقتضيه شؤون خلافته وولايته .
( حامد . السعودية . ... )
حبّهم شيء وإعطاء حقّهم شيء آخر :
السؤال : شكراً على هذا الجهد الطيّب ، لو تكرّمتم ، هل بإمكانكم أن تردّوا على هذا الكلام ، أرجو الشرح :
وصف الشيعة الإمامية بأنّهم ينتمون إلى مدرسة أهل البيت ، إنّ حبّ أهل البيت وتعظيمهم محلّ اتفاق بين طوائف المسلمين ، وكتب أهل السنّة مليئة بالأحاديث التي تثني على علي وآله ، ومنها ما رواه مسلم عن علي (عليه السلام) قال : " والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّه لعهد النبيّ الأُمّي (صلى الله عليه وآله) إليّ ، أن لا يحبّني إلاّ مؤمن ، ولا يبغضني إلاّ منافق " [٢] .
فكيف يزايد أحد على حبّ آل البيت وتبجيلهم ، إلاّ إذا كان المراد : الغلوّ بهم فوق مرتبة البشرية ، ومنحهم خصائص إلهية ، فهذا من جنس دعوى حبّ المسيح باعتباره ابناً لله ، أو شريكاً له .. ، وهذا ما يرفضه المسلمون ، ويعتبرون دعوى النصارى في محبّته مناقضة للواقع .
إنّ الذي حملني على هذا التعليق ، شريط رأيته وسمعته ينقل صوراً من حسينيات الشيعة ، فيها الشرك الذي لا يحتمل تأويلاً بحال ، ومن ذلك السجود للقبور .
وهنا سألت نفسي : إذاً ما العمل الذي لا يجوز صرفه إلاّ لله ؟ ولكن ــ للأسف ـ لم أسمع إلاّ رجع الصدى ! لقد سمعت أحد المتحدّثين في هذا الشريط يقول : إنّ النبيّ ليلة الإسراء سمع صوتاً من فوق العرش ، فلمّا دنا منه ، إذا الصوت صوت علي ، تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً ! أفكان علي هو الله ؟ أم كان الله يقلّد صوت علي ؟ تباركت يا ذا الجلال
[١] البقرة : ٣١ . [٢] صحيح مسلم ١ / ٦١ .