موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٦
نصب الضريح وبنى القبة ؟
الجواب : بعد شهادة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة تولّى الإمامان الحسن والحسين (عليهما السلام) تغسيله وتكفينه ودفنه في الغريّ ، وقد عفّيا موضع قبره (عليه السلام) بوصية كانت منه إليهما ، لما كان يعلمه من عدواة بني أُمية له ، وما ينتهون إليه من سوء نيّاتهم .
فلم يزل قبره (عليه السلام) مخفيّاً حتّى دلّ عليه الإمام الصادق (عليه السلام) في زمن الدولة العباسيّة ، وحينها أخذت الشيعة تأتي إلى زيارته (عليه السلام) .
وقال ابن الدمشقي : " وقيل : إنّ الرشيد خرج يوماً إلى الصيد ، فأتى إلى موضع قبره الآن ، فأرسل فهداً على صيد ، فتبع الفهد الصيد إلى موضع القبر ، فوقف ولم يتجاوزه ، فعجب الرشيد من ذلك ، فحضر إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين مالي من كرامة إن دللتك على قبر علي بن أبي طالب ؟
قال : كلّ كرامة .
قال : هذا قبره .
قال : من أين علمت ذلك ؟
قال : كنت أخرج إليه مع أبي فيزوره ، وأخبرني أنّه كان يجيء مع جعفر الصادق فيزوه ، وإنّ جعفراً كان يجيء مع أبيه محمّد الباقر فيزوره ، وأن محمّداً كان يجيء مع علي بن الحسين فيزوره ، وأنّ الحسين أعلمهم أنّ هذا قبره .
فتقدّم الرشيد بأن يحجّر ويبنى عليه ، فكان أوّل من بنى عليه هو ، ثمّ تزايد البناء " [١] .
وحكم الرشيد بين سنة ١٧٠ ? ـ ١٩٣ ? .
[١] جواهر المطالب ٢ / ١١٤ .