موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٦
(... . ... . ... )
كيفية الاستعداد للقائه :
السؤال : كيف يمكنني الاستعداد لأكون من أنصار الإمام المهديّ (عليه السلام) ؟ وأن لا أكون مثل أهل الكوفة ، الذين دعوا الإمام أن يأتي ، ولكن فيما بعد يخافون من الموت ويتخاذلون، إنّي أخشى دائماً أن أكون هكذا ؟! فماذا أفعل ؟
الجواب : الاستعداد يكون بإطاعة أوامر الله ، والتجنّب عن نواهيه ، وبعبارة أُخرى : أن نسعى لتحقيق ما لأجله بعثت الرسل ، وأمرت به الأئمّة (عليهم السلام) ، لنسعى ما لأجله يظهر الإمام (عليه السلام) ، يظهر ليطبّق سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ليحقّ الحقّ ، وليبطل الباطل ، ليكون الناس جميعاً مطيعين لله ، منتهين عن نواهيه .
فلنكن نحن ممّن أطاع الله ، وتجنّب عن معاصيه ، وبهذا سنكون من الممهّدين لظهوره (عليه السلام) ، وسنكون معه إن شاء الله تعالى .
( أحمد جاسم أبو حسن . البحرين . ... )
من وصيّه بعد غيبته :
السؤال : نحن الشيعة نعتقد أنّ النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) لم يغادر الدنيا إلاّ بعد أن أوصى بالإمام علي (عليه السلام) خليفة بعده ، ونحتجّ بالدليل العقليّ ، أنّه لا يعقل أن يترك النبيّ الأُمّة بدون خليفة ، لكي تنقسم وتتناحر في تحديد من هو الخليفة .
وفي نفس الوقت نقول : إنّ الإمام المهديّ (عليه السلام) غاب عن الأُمّة بدون أن يوصي لمن هو خليفة بعده ، وترك الأُمّة هي التي تحدّد وتختار خليفة لها ، ممّا أدّى إلى انقسامات في المذهب حول المرجعية ، كما هو ملاحظ .
فسؤالي هو : لماذا لم ينتهج الإمام المنتظر (عليه السلام) سياسة النبيّ في ذلك ؟ وكيف نوفّق بين الاعتقادين ؟
الجواب : إنّ الشيعة تعتقد ـ بالأدلّة العقليّة والنقليّة ـ بوجوب وصاية النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ووقوعها لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، ولكن في غيبة الإمام المنتظر (عليه السلام) لم تعتقد الشيعة بانتهاء إمامته أو خلافته ، حتّى تجب الوصاية لغيره ، بل إنّ إمامته مستمرة ،