موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤١
يثبت لعلي (عليه السلام) ، وذلك لقوله : " من كنت مولاه فهذا مولاه " .
وأمّا الحالية : فإنّ أيّ إنسان عاقل إذا نعيت إليه نفسه وقرب أجله تراه يوصي بأهمّ الأُمور عنده ، وأعزّها عليه .
وهذا ما صنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما حج حجّة الوداع ، حيث جمع المسلمين وكانوا أكثر من مائة ألف في يوم الظهيرة في غدير خم ، ويخطبهم تلك الخطبة الطويلة ، بعد أن أمر بإرجاع من سبق ، وانتظار من تأخّر عن العير ، و بعد أمرهم لتبليغ الشاهد الغائب .
كلّ هذا فعله الرسول (صلى الله عليه وآله) ليقول للناس : إنّ علياً محبّ لكم صديق لكم؟! فهل يليق بحكيم ذلك ؟! وهل كان خافياً على أحد من المسلمين حبّ علي للإسلام والمسلمين ؟ وهو الذي عرفه الإسلام بإخلاصه وشجاعته ، وعلمه وإيمانه .
أم أنّ ذلك يشكّل قرينة قطعية على أنّه (صلى الله عليه وآله) جمعهم لينصب بعده خليفة بأمر الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [١] .
وهنالك أدلّة كثيرة أعرضنا عنها بغية الاختصار .
نسأله تعالى أن يعرّفنا الحقّ حقاً ، ويوفّقنا لاتباعه .
( محمّد . الكويت . ... )
بلّغ النبيّ لها في بدايات دعوته :
السؤال : سؤالي هو عن رزية يوم الخميس ، القصّة تشير أنّ الكتاب الذي كان سيكتبه الرسول (صلى الله عليه وآله) كان يتوقّف عليه ضلال أُمّة وهداها ، فكيف تركه الرسول (صلى الله عليه وآله) خوفاً من الفتنة ؟ علماً بأنّه من التبليغ الذي بلّغه الله له : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } ؟ فكيف يكون للرسول (صلى الله عليه وآله) أن يعطّل تبليغ أمر الله تعالى ؟
وإن كان يتوقّف على ضلال أُمّة وهداها ، فهو من واجبات الدين ، فكيف أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) لم يبلّغه قبل نزول الآية : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [٢] ، وكان الدين وقت الرزية قد اكتمل ؟ آسف على الإطالة ، وشكراً .
[١] المائدة : ٦٧ . [٢] المائدة : ٣ .