موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧
تعليقكم على الرواية المستغلّة للإساءة إلى مصادرنا الحديثية .
الجواب : نلفت نظركم للنقاط التالية :
أ ـ إنّ نظرة الشيعة للمصادر الحديثية تختلف عن نظرة أهل السنّة إليها ، فحيث تعتقد أنّ الكتب الستة صحيحة ، أو يعتقدون بصحّة البخاريّ ومسلم فقط ، فإنّ الشيعة لا تنظر إلى مجاميعها الروائية هذه النظرة ، بل تعتقد بإخضاع كافّة الروايات والأحاديث للبحث السندي والدلالي ، وهذه من مميّزات الفكر الشيعيّ في كافّة الجهات .
وعلى هذا ، فإنّ ورود حديث ما في مجموعة لا تدلّ بالملازمة على قبوله ، بل يجب البحث عن سنده أوّلاً ، ودلالته ثانياً .
ب ـ إنّ العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) ـ صاحب بحار الأنوار ـ بنفسه كان لا يلتزم بصحّة كلّ ما ورد في كتابه ـ فضلاً عن الآخرين ـ ويستفاد هذا الموضوع من مقدّمته على بحار الأنوار ، إذ يصرّح أنّه جمع كل ما في وسعه من الأحاديث من دون إبداء رأيه ، لكي تكون هناك موسوعة كبيرة يتمكّن الباحث من المراجعة إليها .
ويشهد لهذا أيضاً ، أنّه وفي مقام البحث السندي لا يرى صحّة مجموعة من أحاديث الكافي ـ الذي هو أمتن الكتب الحديثية عند الشيعة ـ في كتابه مرآة العقول .
ج ـ إنّ الرواية المنقولة عن بحار الأنوار هي في الحقيقة وردت في احتجاج الشيخ الطبرسيّ [١] ، نقلاً عن كتاب سليم بن قيس الهلالي [٢] ، وأيضاً نقلها ابن شهر آشوب ـ بصورة مرسلة ـ في مناقبه [٣] ، وجاءت عنه
[١] الاحتجاج ١ / ٢٣١ . [٢] كتاب سليم بن قيس : ٤٢٢ . [٣] مناقب آل أبي طالب ٢ / ٥٩ .