موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣
رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجابه .
فقال لها الحسين بن علي (عليهما السلام) : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأدخلت بيته من لا يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قربه ، وإنّ الله سائلك عن ذلك يا عائشة ، إنّ أخي أمرني أن أقرّبه من أبيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليحدث به عهداً ، واعلمي أنّ أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستره ، لأنّ الله تبارك وتعالى يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبيّ الإَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ } [١] ، وقد أدخلت أنت بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الرجال بغير إذنه .
وقد قال الله عزّ وجلّ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } [٢] ، ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند إذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعاول .
وقال الله عزّ وجلّ : { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى } [٣] ، ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، إنّ الله حرّم من المؤمنين أمواتاً ما حرّم منهم أحياء ، وتالله يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن (عليه السلام) عند أبيه (صلوات الله عليه) جائزاً فيما بيننا وبين الله ، لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك " .
قال : " ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفية وقال : يا عائشة : يوماً على بغل ، ويوماً على جمل ، فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم " .
[١] الأحزاب : ٥٣ . [٢] الحجرات : ٢ . [٣] الحجرات : ٣ .