موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٨
الوضع الراهن والذهاب إلى الحجّ .
( ... . ... . ... )
إمامته منصوصة :
السؤال : ما هي الحكمة من وراء إمامة الإمام العسكريّ (عليه السلام) ؟ وعدم حصولها لبقية أخوته مثل سيّد محمّد ، أو جعفر أو غيرهما ، مع أنّهما كانا أكبر من الإمام العسكريّ (عليه السلام) من ناحية العمر ؟
الجواب : نلفت انتباهكم في الجواب إلى نقطتين :
الأُولى : إنّ الإمامة بحسب اعتقادنا ـ نحن الشيعة ـ أمر إلهي ، ولا تخضع لقوانين الوراثة ، أو أيّ موضوع آخر ، فيجب فيها اتّباع النصّ ، وعدم الاعتماد على الظنون والتخرّصات ، وقد وردت عدّة نصوص عامّة وخاصّة دالّة على إمامة الإمام العسكريّ (عليه السلام) .
الثانية : وعلى فرض التنزّل والتسليم يمكننا البحث في الموردين المذكورين في السؤال .
ومجمل القول هو : إنّ السيّد محمّد قد توفّي في حياة والده الإمام الهادي (عليه السلام)، وبهذا قد انتفى افتراضه كإمام ، أي إنّ إمامته انتفت بانتفاء موضوعه .
ولا يخفى أنّ لهذا السيّد شأناً كبيراً ، ومقاماً عالياً عند أهل البيت (عليهم السلام) ، وعند الشيعة ، ولكنّ الله تعالى شاء وقدّر ما كان وما يكون .
وأمّا جعفر ، وهو الملقّب بالكذّاب عند الشيعة ، فقد اشتهر عند الناس بالفسق والفجور ، فلم يكن فيه احتمال تصدّي مقام الإمامة حتّى على مستوى الفرض ؛ وهو أيضاً لم يدّع هذا المنصب في حياة أخيه الإمام العسكريّ (عليه السلام) ، بل مال إليه بعد استشهاده (عليه السلام)، ولكن لم يقبل منه القريب والبعيد هذا الادّعاء؛ وأمره إلى الله تعالى .