موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٧
الإمام (عليه السلام) على إمام من أئمّة المسلمين ، كما يذهب لذلك بعض ذوي النزعات الأمويّة ، وإنّما خرج على ظالم مغتصب لحقّه .
١٤ـ الأمر بالمعروف : ومن أوكد الأسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّهما من مقوّمات هذا الدين ، والإمام بالدرجة الأُولى مسؤول عنهما .
وقد أدلى (عليه السلام) بذلك في وصيته لأخيه ابن الحنفية التي أعلن فيها عن أسباب خروجه على يزيد ، فقال : " وإنّي لم أخرج أشراً ، ولا بطراً ، ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي ، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ... " [١] .
١٥ـ إماتة البدع : عمد الحكم الأمويّ إلى نشر البدع بين المسلمين ، التي لم يقصد منها إلاّ محق الإسلام ، وإلحاق الهزيمة به ، وقد أشار (عليه السلام) إلى ذلك في رسالته التي بعثها لأهل البصرة : " فإنّ السنّة قد أُميتت ، وإنّ البدعة قد أُحييت ... " [٢] .
لقد ثار (عليه السلام) ليقضي على البدع الجاهلية التي تبنّاها الأمويّون ، ويحيي سنّة جدّه التي أماتوها ، ونشر راية الإسلام .
١٦ـ العهد النبوي : واستشف النبيّ (صلى الله عليه وآله) من وراء الغيب ما يمنى به الإسلام من الأخطار الهائلة على أيدي الأمويّين ، وأنّه لا يمكن بأيّ حال تجديد رسالته ، وتخليد مبادئه إلاّ بتضحية ولده الحسين (عليه السلام) ، فعهد إليه بالتضحية والفداء ، وقد أدلى الإمام الحسين بذلك حينما عدله المشفقون عليه من الخروج إلى العراق ، فقال (عليه السلام) لهم : " ورأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني بأمر ، وأنا ماض له " [٣] .
١٧ـ العزّة والكرامة : ومن أوثق الأسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) ، هي العزّة
[١] لواعج الأشجان : ٣٠ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٤ / ٢٦٦ ، البداية والنهاية ٨ / ١٧٠ ، انساب الأشراف : ٧٨ . [٣] البداية والنهاية ٨ / ١٧٦ و ١٨١ .