موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٣
وربّما لا يمكن الوصول إليها بغير هذا الطريق الذي هو الأمل المنشود لكلّ المؤمنين ، خصوصاً وأنّ كلاًّ من هاتين الشخصيّتين من ذوي النفوذ والمكانة الاجتماعيّة والسياسية ، فالأوّل قائد ثورة والثاني خليفة ، ومن يكون هكذا فهو بحاجة إلى مدد وعون يؤمن بمكانته الروحية في المجتمع .
٦ ـ سيأتي ـ وعلى طبق ما بأيدينا من أدلّة ( مشتركة ) ـ أنّ الأحاديث التي شخّصت اسم والد المهديّ بعبد الله موضوعة على الأقوى ، وأمّا مع افتراض صحّتها ، فلابدّ من تأويلها بما يتّفق مع الاسم الآخر كما صرّح به أهل هذا الفنّ من الفريقين .
وبعد بيان هذه الأُمور نستعرض ما وقفنا عليه من تلك الأحاديث وهي :
الحديث الأول :
" لا تذهب الدنيا حتّى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي " .
وأهمّ من أخرج الحديث هو ابن أبي شبية ، والطبراني ، والحاكم ، كلّهم ؛ من طريق عاصم ابن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) [١] .
كما أخرجه من الشيعة المجلسيّ الثاني في " بحار الأنوار " عن الإربلّي ، ونقله الأخير عن كتاب " الأربعين " لأبي نعيم الأصبهاني [٢] .
الحديث الثاني :
" لا تقوم الساعة حتّى يملك الناس رجل من أهل بيتي ، يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ، فيملؤها قسطاً وعدلاً " .
والذي أخرج هذا الحديث هو أبو عمرو الداني ، وكذلك الخطيب البغدادي، أخرجاه من طريق عاصم بن أبي النجود عن ابن مسعود أيضاً، ولم يخرجه الشيعة[٣].
[١] المصنّف ١٥ / ١٩٨ رقم ١٩٤٩٣ ، المعجم الكبير ١٠ / ١٦٣ رقم ١٠٢١٣ و ١٠ / ١٦٦ رقم ١٠٢٢٢ ، المستدرك على الصحيحين ٤ / ٤٤٢ . [٢] بحار الأنوار٥١ / ٨٢ رقم ٢١ ، نقله عن كشف الغمّة ٣ / ٢٦١ ، والأخير عن "الأربعين" لأبي نعيم الأصبهاني . [٣] سنن أبي عمرو الداني : ٩٤ ــ ٩٥ نقلنا عنه بتوسّط معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) ، تاريخ بغداد ١ / ٣٧٠ .