موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٤
الذي اسمه ابن صائد ، أو هو المجازي الذي يعني كلّ كفر وضلال ، فإنّ تكليفنا جميعاً هو الاعتقاد الحقّ بوجود المهديّ (عليه السلام) وولادته ، وهو ابن الحسن العسكريّ (عليه السلام) .
وظهوره بعد أن يأذن الله تعالى له بالظهور ، والتسليم لهذا الأمر والانتظار له، وتهذيب النفس وتهيئتها لاستقباله (عليه السلام) ، ومعايشة فكرة الظهور في كلّ لحظة من لحظات حياتنا . هذه هي المطالب الشريفة التي يجب التمسّك بها .
( عبد المنعم إسماعيل . السعودية . ١٩ سنة . طالب ثانوية )
أدلّة قرآنية على حياته :
السؤال : ما هو دليل حياة الإمام المنتظر (عليه السلام) من القرآن ؟
الجواب : إنّ حياة الإمام المهديّ (عليه السلام) في القرآن تثبت بالرجوع إلى الآيات القرآنية التي تثبت وجوب الإمام في كلّ عصر ، فإثبات وجوب الإمامة لا يعني في وقتٍ دون وقت ، فإنّ ذلك يمتد حتّى إلى عصرنا الذي نحتاج فيه الإمام ، لنفس الغرض الذي نثبته في كلّ عصر .
١ ـ قال تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } [١] .
روي عن ابن عباس أنّه قال : لمّا نزلت الآية ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " أنا المنذر وعلي الهادي من بعدي ، فقال : يا علي بك يهتدي المهتدون " [٢] .
فهل الهادي لزمانٍ دون زمان ، وعصرٍ دون عصر ؟
عن الإمام الباقر (عليه السلام) في قول الله تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }، قال : " رسول الله المنذر ، وعلي الهادي ، والله ما ذهبت منّا ، وما زالت فينا إلى الساعة " [٣] .
ممّا يدلّ على أنّ هذه الآية مستمرة إلى قيام الساعة ، ففي كلّ عصر هادٍ من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، ومنهم الإمام المهديّ (عليه السلام) حتّى عصرنا هذا وما بعده ،
[١] الرعد : ٧ . [٢] المسترشد : ٣٥٩ ، شرح الأخبار ٢ / ٢٧٢ و ٣٥٠ ، مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٨٠ ، الصراط المستقيم ٢ / ١٠ ، فتح الباري ٨ / ٢٨٥ ، تفسير أبي حمزة الثمالي : ٢١٥ ، تفسير فرات الكوفي : ٢٠٦ ، التبيان ٦ / ٢٢٣ ، مجمع البيان ٦ / ١٥ ، خصائص الوحي المبين : ١٤٠ ، جامع البيان ١٣ / ١٤٢ ، شواهد التنزيل ١ / ٣٨٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٣٥٩ ، بشارة المصطفى : ٣٧٧ . [٣] بصائر الدرجات : ٥٠ ، تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٠٤ .