موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٥
(... . ... . ... )
ليس هو عيسى نفسه :
السؤال : لقد قرأت في القرآن الكريم قوله تعالى : { وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ } [١] .
وقوله : { إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتوفّيكَ وَرَافِعُكَ } [٢] .
وتفسير الآية : إنّ سيّدنا المسيح سيخرج آخر الزمان ، لأنّه رفعه الله تعالى وهو في سنّ الشباب ، لذلك ذكر القرآن الكهولة ـ وهي في حوالي سنّ الأربعين ـ أفلا يعني أنّ المنتظر المهديّ هو المسيح عيسى بن مريم ، حيّ يرزق حتّى يشاء الله العليّ القدير ؟ إذ كيف يحكم الإمام موجود ، وخصوصاً نعلم أنّ السيّد المسيح سوف يخرج آخر الزمان، فالنبيّ ينزل عليه الوحي ، أمّا الإمام فلا ؟
الجواب : قد ثبت في مصادر المسلمين ـ وهو من المتّفق عليه ـ أنّ المهديّ من ولد فاطمة (عليهما السلام) ، فهو إذاً غير المسيح ابن مريم (عليهما السلام) .
كما ثبت عند الفريقين : أنّ عيسى ينزل ويصلّي خلف الإمام المهديّ (عليه السلام) .
قال السيوطي : " فإنّ صلاة عيسى خلف المهديّ ثابتة في عدّة أحاديث صحيحة بإخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وهو الصادق المصدّق الذي لا يخلف خبره " [٣] .
وفي الصواعق : " دعوى تواتر الأحاديث في صلاة عيسى خلف المهديّ " [٤] .
ومع تواتر الأخبار بتبعية عيسى للإمام فلا مجال للسؤال عن كيفية حكم الإمام مع وجود السيّد المسيح (عليه السلام)، مضافاً إلى أنّ دين عيسى قد نسخ بالإسلام، وإلاّ للزم أن يحكم بدين المسيحية ، وهو ضروري البطلان .
( حسن محمّد يوسف . البحرين . ١٨ سنة . طالب جامعة )
القيام ووضع الكفّ على الرأس عند ذكر لقب القائم :
السؤال : لماذا نحن عندما نذكر لقب صاحب العصر (عليه السلام) (القائم) نقف ونضع
[١] آل عمران : ٤٦ . [٢] آل عمران : ٥٥ . [٣] الحاوي للفتاوي ٢ / ١٦٧ . [٤] الصواعق المحرقة ٢ / ٤٨٠ .