موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٧
فلا تحتاج إلى خليفة ينوب عنه ، وأنّه (عليه السلام) يرعى الأُمّة والطائفة ، ولو من وراء ستار الغيبة .
فالغيبة لا تلغي مهمّات الإمامة مطلقاً ، بل تصدّ عن الدور الحضوري للإمام (عليه السلام) ، وهذا بعكس ارتحال النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى الرفيق الأعلى ، إذ يجب فيه من يتولّى مسؤولية قيادة الأُمّة وإمامتها .
ثمّ حتّى في عصر الغيبة ، وإن لم يصرّح بمنصب خلافة الإمام (عليه السلام) ونيابته ، ولكن قد جاءت نصوص وأحاديث شريفة تؤكّد وجوب ملازمة الناس علماء الطائفة واتباعهم على نحو العموم ، وفيها مواصفات هؤلاء من العلم والتقوى والعدالة وغيرها ، حتّى لا يقع الناس في انحراف وضلالة .
فالانقسامات التي ذكرتموها لا تؤثّر في أصل العقيدة ومجراها ، إن اتبعنا من له أهلية ومصداقية تلك الروايات ، فتصبح تلك الخلافات هامشية ، ونتيجة طبيعية لعدم عصمة الجميع .
( شاهر . ... . ... )
الجديد الذي يأتي به :
السؤال : وفّقكم الله لنصرة هذا المذهب الجعفريّ الحقّ ، ولي سؤال حرت فيه، واطلب المساعدّة منكم على فهمه ، لو تكرّمتم عليّ بذلك ، ولله الشكر إن فعلتم .
جاء في كتاب الغيبة للنعماني حديثاً يقول : قال أبو جعفر (عليه السلام) : " يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وبقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلاّ السيف ، لا يستتيب أحداً ، ولا يأخذه في الله لومة لائم " [١] .
وسؤالي هو : هل هذا الحديث صحيح ؟ وما معناه ؟ وأيّ كتاب ؟ وأيّ قضاء عنى هنا ؟ هل هو غير الأمر الذي نحن عليه ؟ أو غير القضاء الذي نقضي به نحن هنا ؟ وفي هذا الزمان ، أو غير الكتاب الذي بين أيدينا ؟
أفيدونا ، وفّقكم الله في هذا الأمر ، وجزيتم خيراً .
[١] الغيبة للنعماني : ٢٣٣ .