موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٢
المصبّ العام لأحداث ثورته ودعوته ، لتصحيح مسار الإسلام .
( ... . ... . ... )
تكلّمه وهو صغير وقراءته للقرآن قبل نزوله :
السؤال : أمّا بعد، لقد تلقّيت أجوبتكم ، وجزاكم الله كلّ خير .
لقد قرأت كتاب : علي من المهد إلى اللحد للسيّد القزويني ، ووجدت فيه بعض الأفكار التالية: تكلّم علي (عليه السلام) وهو ابن ثلاثة أيّام ، وأنّه قرأ القرآن قبل أن ينزل على النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فما مدى صحّة هذه الأفكار ؟ جزاكم الله كلّ خير .
الجواب : هذه ليست أفكاراً ، وإنّما أقوال تستند إلى روايات ، وردت في بعض المجامع الحديثية عند الشيعة الإمامية ، ككتاب بحار الأنوار .
والحال أنّ التكلّم عند الطفولة بشكل عامّ يُعدّ من المعجزات التي أشار إليها القرآن الكريم بحقّ عيسى (عليه السلام) ، والملاحظ أنّ ولادة الإمام علي (عليه السلام) في جوف الكعبة هو بحدّ ذاته يُعدّ معجزة كبيرة ، تحمل في طيّاتها معان كثيرة للمتأمّل بإنصاف ، ويكون الإخبار عن قراءته للقرآن الكريم قبل إعلان الرسالة هو أحد المعاني التي ينبغي الوقوف عندها في هذه المعجزة والكرامة الأوحدية ـ الولادة في جوف الكعبة ـ التي لم تكن لأحد من قبله أو بعده ، ولعلّها تكشف لنا عن مصداق من المصاديق المستفادة من قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي الله ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزئين ، فجزء أنا ، وجزء علي بن أبي طالب " [١] .
[١] نظم درر السمطين : ٧ و ٧٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٦٧ ، جواهر المطالب ١ / ٦١ ، ينابيع المودّة ١ / ٤٧ و ٢ / ٣٠٧ .