موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٣
الإمام السجّاد (عليه السلام) :
( إبراهيم . السعودية . ٢٥ سنة . طالب جامعة )
احتكامه مع محمّد بن الحنفية إلى الحجر الأسود :
السؤال : الرواية التي نقلت ما حصلت بين الإمام السجّاد (عليه السلام) ومحمّد بن الحنفية، والتي انتهت بالاحتكام إلى الحجر الأسود ، ما مدى صحّتها سنداً ومتناً ؟
وأرجو التعليق عليها ، وما هو ردّكم حول هذا القول : إنّ هذه الرواية في محلّ إشكال لمحمّد بن الحنفية ، كونه لم يعلم مَن الإمام المنصوص عليه ، وحيث توجد روايات بأنّ الأئمّة من صلب الإمام الحسين (عليه السلام) ، وفي بعض الروايات تذكر أسماءهم ؟
الجواب : وردت هذه الرواية بإسناد صحيحة في " الكافي " [١] ، ودلالتها واضحة ، فإنّها تشير إلى عدم وضوح أمر الإمامة عند محمّد بن الحنفية في بادئ الأمر ، وبما أنّه لم يكن معانداً في موقفه ، أرشده الإمام (عليه السلام) إلى الصواب ، وأظهر له الحجّة القطعية ، فتنبّه ولزم طريق الحقّ والهداية ، بموالاة أهل البيت (عليهم السلام) والاعتقاد بإمامتهم .
وأمّا بالنسبة للروايات التي تذكر أسماء الأئمّة (عليهم السلام) ، فلعلّها لم تصل إليه ، وإلاّ لما كان لترديده في الموضوع وجه معقول ؛ فلا ملازمة بين الانتساب إلى أهل البيت (عليهم السلام) ، وبين الوقوف على كافّة أحاديثهم (عليهم السلام) .
وفي الختام نشير إلى أنّ البعض ذكر لهذه الواقعة تحليلاً ظريفاً ، وهو : إنّ هذه الواقعة من الأساس لم تكن حقيقية ، وإنّما كانت لبيان فضل الإمام السجّاد
[١] الكافي ١ / ٣٤٨ .