موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٦
( زين العابدين أيوبي . سورية . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
غير السفّاح الوارد في بعض الروايات :
السؤال : كثيراً ما يتشدّق النواصب ويدّعون بأنّ لهم مهدياً غير مهدي آل محمّد (عليهم السلام) ، الذي ينعتونه بالسفّاح وغير ذلك من الألقاب البذيئة ، فما القول الفصل فيمن يزعم وجود أكثر من مهدي ؟
وهل يمكن اعتبار السفياني مهدي النواصب ؟ ونرجو التفصيل أكثر بالنسبة للتمييز بين عدل المهديّ بشيعته وقسوته على أعدائه ، وشكراً .
الجواب : لقد وضع بنو العباس أحاديث تشير إلى أنّ المهديّ (عليه السلام) من نسل جدّهم العباس ، وقد ضُعِّفت جميع تلك الأحاديث ، ولعلّ هذا الحديث أيضاً من الأحاديث التي أرادوا الإشارة بها إلى أحقّية خلافتهم المتمثّلة في أوّل خلفائهم ، وهو أبو العباس السفّاح ، والملاحظ لتلك الأحاديث التي ورد بها ذكر السفّاح ، أنّ هناك الكثير ممّن ذكر نفس تلك الأحاديث دون ذكر أنّ المهديّ يقال له السفّاح .
والاختلاف الحاصل في وجود أكثر من مهدي ناشئ من أنّ بعض علماء السنّة يقولون : إنّ المهديّ لم يولد ، بل سيولد ، فترى بين الحين والآخر يظهر من يدّعي أنّه المهديّ !
والذي عليه اعتقادنا نحن مذهب أهل البيت (عليهم السلام): إنّ المهديّ (عليه السلام) ولد ، وهو الابن الوحيد للإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) ، وقد اعترف بولادته الكثير من علماء السنّة .
وأهل السنّة الذين يقولون : إنّ المهديّ لم يولد ، لا يبعد منهم أن يتمسّكوا بأيّ شخص ، ويقولون إنّه المهديّ ، فلا يبعد أن يتمسّكوا بالسفيانيّ ، ليكون مهدياً لهم ، بعد أن تمسّكوا على مرّ التاريخ بأشخاص ادعوا المهديّة ، هم بعيدون كلّ البعد عن حقيقة ذلك .
إنّ قيام دولة الإمام المهديّ ، وتحقيق العدالة الكاملة فيها لا يتحقّق إلاّ بالتخلّص من الكفّار ، لأنّهم سوف لن يَدَعوا الإمام يحقّق دولته ، بل يرونه