موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨
في بحار الأنوار [١] .
فسند الحديث ليس مقطوعاً به ، حتّى يصبح حجّة لنا أو علينا .
د ـ توجد هناك أحاديث كثيرة منقولة في الجوامع الروائية لأهل السنّة مخالفة للعقل والنقل القطعي ، وتمسّ الجوانب الأساسية للعقيدة ، ومع هذا يرتضون بها ، ويؤوّلونها بتأويلات سخيفة ، حفظاً منهم لهذه الكتب ، ولو كان المجال واسعاً لأوردنا بعض الأمثلة لذلك ، ولكن حرصاً على الإجمال في الجواب ، نوكل هذا الموضوع إلى البحوث المستقلّة في هذا المضمار ، والتي تتولّى دراسة أحاديث الصحاح الستّة وغيرها ، حتّى يتبيّن للمنصف المتوخّي للحقيقة مدى قباحة بعض منقولات أهل السنّة وركاكتها .
هـ ـ وأخيراً : كيف يخاف من علي (عليه السلام) وهو مع القرآن ؟! وكيف يخاف منه وهو مع الحقّ ، بل هو راعي الدين والإسلام ؟!
وعلى فرض صحّة الرواية ، فإنّها تدلّ على ثقة الرسول التامّة في علي (عليه السلام) .
ولم ينقل عن الإمام علي (عليه السلام) أنّه نظر إلى امرأة من نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، كما نقل عن عمر أنّه كان يتعرّض لنساء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهن خارجات للتبرّز قبل الحجاب .
فكان عمر يغار على زوجاته ، ويأمر الرسول بأن يحجّبهن ، والرسول لا يهتمّ بذلك ، ولا يفعل ما يأمره به عمر !! إلى أن وافق الله عمر ، وأمر الرسول بما أمره به عمر !!
ففي صحيح البخاريّ : " حدّثنا يحيى بن بكير قال : حدّثنا الليث قال : حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : إنّ أزواج النبيّ (صلى الله عليه وآله) كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع ـ وهو صعيد افيح ـ ، فكان عمر
[١] بحار الأنوار ٣٨ / ٢٩٧ .