موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٧
يعصيه ، أو بالانقياد للمختلفين في القول والعمل ، لأنّه محال أن يطاع المختلفون ، كما أنّه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه [١] .
أمّا قوله تعالى : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } [٢] ، فالآية تدلّ على أنّ الأرض لا تخلو من هاد يهدي الناس إلى الحقّ ، إمّا نبيّ منذر ، وإمّا غيره ، يهدي بأمر الله ، وقد وردت روايات تشير إلى أنّ المنذر هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والهادي هو علي (عليه السلام) ، ومعنى ذلك أنّ مصداق المنذر هو النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ومصداق الهادي هو علي (عليه السلام) أو الإمام [٣] .
وأمّا قوله تعالى : { وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [٤] ، فالمراد من مفهوم الصادقين كما وضّحه القرآن في سورة الحشر الآية الثامنة ، بأنّهم المؤمنون المحرومون ، الذين استقاموا وثبتوا رغم كلّ المشاكل ، وأخرجوا من ديارهم وأموالهم ، ولم يكن لهم هدف وغاية سوى رضى الله ، ونصرة رسوله (صلى الله عليه وآله) ، وهذا المفهوم واسع .
إلاّ أنّ المستفاد من الروايات الكثيرة : أنّ المراد من هذا المفهوم هنا هم المعصومون فقط ، ففي رواية : أنّ سلمان سأل عن تلك الآية فقال : يا رسول الله عامّة هذه الآية أم خاصّة ؟ فقال : " أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين أُمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي علي والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة " [٥] .
( تركي عبد الله سعيد . السعودية . سنّي . ٢٣ سنة . بكالوريوس )
لا تعارض في أفعالهم ومواقفهم :
السؤال : سؤالي هو إلى العلماء المحترمين : علي اتّقى ظلم أبي بكر وعمر وعثمان على حسب كلامكم ، ولكنّه تقاتل مع معاوية ، والحسن رجع واتّقى معاوية ، والحسين لم يرض بحكم يزيد ؟
أنا كمسلم عادي ، ومأمور باتباع أهل البيت ، وهم حجّة عليّ ، كيف أفهم مواقفهم بحيث لا يكون فيها تعارض ، لأنّ في ظاهرها تعارض كامل ؟
[١] أُنظر : مجمع البيان ٣ / ١١٤ . [٢] الرعد : ٧ . [٣] أُنظر : الميزان في تفسير القرآن ١١ / ٣٢٧ . [٤] التوبة : ١١٩ . [٥] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٨ .