موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٩
فإنّ الإمام (عليه السلام) استخدم في المطالبة بحقّه مختلف الأساليب بالقدر المستطاع ، كالتذكير بوصايا الرسول (صلى الله عليه وآله)، وإثبات أفضليته وأعلميته وقرابته ووراثته ، وغيرها ، أي استخدم جميع الوسائل المتاحة للمقاومة السلبية والإيجابية ، وهذا قطعاً يثبت أنّه طالب بحقّه ، والمطالبة بالحقّ لا تنحصر بالقتال فقط .
٣ـ نعم إنّ ما نحن فيه اليوم هو من آثار ما مضى من أفعال القوم ، ولو كان الإمام (عليه السلام) يستطيع أن يمنعه بالسيف لفعل ، ولكن يجب أن ننظر بموضوعية لسلوك الإمام (عليه السلام) الحكيم ، بأنّه بسلوكه المتوازن بين عدم القتال وعدم السكوت عن حقّه ، والوقوف ما استطاع أمام محاولات حرف الإسلام عن مساره العام ، وإن وقع الظلم عليه خاصّة ، قد حافظ على الهيكل العام للإسلام كما تجده اليوم ، واستطاع أن يبقي الإسلام الحقّ النازل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيّاً إلى اليوم ، ببقاء هذه الثلّة المؤمنة الموالية ، وهم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ، وهي المرجوّة والمبشرّة بالنجاة ، حتّى ظهور الحجّة المنتظر (عليه السلام) ، إذ ببقائها بقت الحجّة موجودة لمن يطلبها .
( فدك . البحرين . ١٦ سنة . طالبة )
تكليمه للشمس :
السؤال : أُريد توضيحاً حول الرواية التي نقلها العلاّمة المجلسيّ (قدس سره) في كتابه البحار [١] ، عن كتاب " مناقب آل أبي طالب " [٢] لابن شهر آشوب (قدس سره) ، حول تكليم الإمام علي (عليه السلام) للشمس ، ولكم جزيل الشكر .
الجواب : لاشكّ ولا ريب أنّ هناك كثيراً من الفضائل والمناقب للإمام علي (عليه السلام) ، ذكرتها كتب السنّة والشيعة ، ومن تلك الفضائل هي قضية ردّ الشمس له (عليه السلام)،
[١] بحار الأنوار ٤١ / ١٧٤ . [٢] مناقب آل أبي طالب ٢ / ١٤٣ .