موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٤
جانب الإرادة والفاعلية بما اتخذه من سياسات ، إذ تربّى الناس على أنّ الفوز بالمناصب والأموال يكون مع معاوية ، وأنّ الحرمان والقتل يكون مع مخالفيه ، وانقسموا قسمين : قسم باعوا ضمائرهم بالمال وحبّ الدنيا ، وآخرين ماتت ضمائرهم خوفاً من القتل والتضحية ، فاحتاجوا إلى حركة وتضحية كبرى تهزّ نفوسهم وضمائرهم وتوقظها من هذا السبات ، وتشفيها من هذا المرض الوبيل ، الذي أصاب الأُمّة ، فقام الإمام الحسين (عليه السلام) بهذه الحركة والتضحية .
هذا ما وسع المجال بذكره ، وهناك أسباب أُخرى ، ونعود ونقول : إنّ الأمر يحتاج إلى دراسة موضوعية .
( علي . البحرين . ٢٩ سنة . بكالوريوس )
مواساة الأنبياء له :
السؤال : أُودّ أن أستفسر عن هذه القصص ، حيث إنّها نشرت في إحدى النشرات في ليلة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) ، وهذه النشرات من التي تشجّع وتحثّ الشباب على التطبير ـ ضرب القامة ـ !! وإذا كانت صحيحة ، لماذا يفعل الله هذا بأنبيائه ؟
لماذا يعذّبهم لذنب لم يقترفوه ؟ هل الله غير عادل ؟ حيث إنّ هذا ما توضّحه هذه القصص ، واليكم القصص كما نزلت :
أنبياء الله (عليهم السلام) سبقونا ، وأسالوا دماءهم مواساة للإمام الحسين (عليه السلام) في بدء الخليقة ، حيث لم يكن أحد من بني الإنسان إلاّ آدم وحوّاء (عليهما السلام) ، وصل أبونا آدم ذات مرّة إلى أرض تقع إلى جانب الفرات ، فبلغ موضعاً ، فهناك عثر بصخرة ، حتّى سال الدم من رجله ! فرفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي هل حدث منّي ذنب آخر فتعاقبني به ؟ فأوحى الله إليه : يا آدم ما حدث منك ذنب ، ولكن يقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظلماً ، فسال دمك موافقة لدمه .
إذاً قد سال دم آدم بأمر الله تعالى مواساة للحسين !
وإذ هو راكب على جواده مرّ خليل الله إبراهيم (عليه السلام) بتلك الصحراء ، فعثرت