موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
( ... . سنّي . ... )
تفويضهم من قبل الله تعالى :
السؤال : يذكر إمامكم ـ محمّد بن يعقوب الكلينيّ ـ في كتابه " أُصول الكافي / باب : أنّ الأرض كلّها للإمام " ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : " إنّ الدنيا والآخرة للإمام ، يضعها حيث يشاء ، ويدفعها إلى من يشاء ، جائز له من الله " .
فماذا يستنبط المسلم المنصف من هذه العبارة ، مع أنّ الله تعالى يقول في محكم آياته : { للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } [١] ، ويقول : { فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى } [٢] .
ويذكر نفس الإمام الشيعيّ الكلينيّ تحت باب : أنّ الأئمّة يعلمون علم ما كان ، وما يكون ، وأنّه لا يخفى عليهم شيء ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال : " إنّي لأعلم ما في السماوات ، وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة ، وما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون " ، مع أنّ الله تعالى يقول : { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ } [٣] ، ويقول : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } [٤] .
أرجو أن لا يكون الردّ بحذف الموضوع ، وشكراً .
الجواب : أمّا قولك : إنّ إمامكم محمّد بن يعقوب الكليني فغير واضح ، إذ لم نعهد عندنا غير أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) المعروفين لديك ، وهم اثنا عشر إماماً ، ولعلّك لم تطّلع على أُصول الإمامية التي تعتقد باثني عشر إماماً وخليفة ، فاطلاعك أكثر سوف يغنيك عن أيّ إشكالٍ آخر إن شاء الله .
واعلم : أنّ ما ذكرت من رواية في الكافي فهي ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائنيّ ، فالشيعة متّفقة على عدم الأخذ برواياته ، وتضعيفه عندهم مشهور ، ولك أن تراجع كتبهم الرجالية في ذلك .
ولو أخذنا بالرواية ، فلا تعدو أن تكون الرواية مبيّنة لرتبة الإمام ومنزلته ، فكون الإمام خليفة الله في أرضه فله الولاية من قبل الله تعالى على أرضه ،
[١] المائدة : ١٢٠ . [٢] النجم : ٢٥ . [٣] النمل : ٦٥ . [٤] الأنعام : ٥٩ .