موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٠
الشرع لا يمنعه إذا كان هناك مصلحة يعلمها المشرّع ومطلع عليها ، بل إنّ ذلك واقع كما تقول الرواية .
ولا ننسى الفرق بين الشيء الممتنع وبين الشيء المقدور لكن فيه كلفة ويحتاج إلى جهد ، فإنّ الآية لا تقصد الأوّل كما أوضحته الرواية ، وكما يحكم به العقل ، وأمّا الثاني فإنّ العقل لا يمنع منه والشرع ، بل هو واقع كما ذكرت الآية .
( عبد الله . البحرين . سنّي . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
ذبيحتهم في رأي فقهاء الشيعة :
السؤال : أنا من أهل السنّة ، ولدي سؤال أرجو منكم الإجابة عليه :
اعلم أنّكم لا تحلّلون طعام أهل الكتاب ، وتعتبرونه محرّم ، وتقولون : إنّ المراد بقوله تعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ } [١] ، هو ليس الذبيحة ، وإنّما طعام آخر ، فما هو هذا الطعام ؟ وما هو دليلكم على أنّ المقصود بقوله تعالى ليس هو الذبيحة ؟ أرجو منكم الإجابة بالتفصيل .
الجواب : ذهب فقهاء الشيعة إلى حرمة ذبيحة أهل الكتاب ، ودليلهم على ذلك هو الروايات المتواترة ، الدالّة على حرمة ذبيحة أهل الكتاب ، وروايات مفسّرة لآية المائدة ، الآية الخامسة تفسّرها : بأنّ المراد بها الحبوب والألبان وما شابه ذلك ، فإذا رجعت إلى مصادر الشيعة الحديثية وجدت فيها الروايات الكثيرة المتواترة ، المصرّحة بحرمة ذبيحة أهل الكتاب [٢] .
وهناك مصادر أُخرى أيضاً وردت فيها روايات تحرّم ذبيحة أهل الكتاب ، وتفسّر الآية التي ذكرتها من سورة المائدة بالحبوب والألبان ، وما على شاكلتها ، وتنفي أن يكون المراد بها الذبيحة ، وهنا نذكر بعض الروايات :
الرواية الأُولى : روى الكليني (قدس سره) بسندٍ صحيح عن قتيبة الأعشى قال : سأل
[١] المائدة : ٥ . [٢] أُنظر : الكافي ٦ / ٢٣٨ ، تهذيب الأحكام ٩ / ٦٣ ، وسائل الشيعة ٢٤ / ٥٢ ، الاستبصار ٤ / ٨٣ ، مستدرك الوسائل ١٦ / ١٤٨ .