موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٩
جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى : { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [١] .
وهذه الآية وإن نزلت في حقّ أهل البيت (عليهم السلام) إلاّ أنّها بعموم اللفظ دلّت على مودّة ذرّية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فاحترامهم وتفضيلهم وتقديمهم كما في إمامة صلاة الجماعة مصداق من مصاديق المودّة .
هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى وردت روايات عن النبيّ وأهل بيته (عليهم السلام) تحثّنا على احترام ذرّية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وإكرامهم ، وقضاء حوائجهم ، و .. ، منها مثلاً :
١ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ، ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذرّيتي عند المضيق ، ورجل أحبّ ذرّيتي بالقلب واللسان ، ورجل سعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شرّدوا " [٢] .
٢ـ قال الإمام الصادق (عليه السلام) : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) يكلّمكم .
فتنصت الخلائق ، فيقوم النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويقول : يا معشر الخلائق ، من كان له عندي يد ، أو منّة ، أو معروف ، فليقم حتّى أكافيه .
فيقولون : فأيّ يد وأيّ منّة ؟ وأيّ معروف لنا ؟ بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق .
فيقول : من آوى أحداً من أهل بيتي ، أو برّهم ، أو كساهم من عرى ، أو أشبعهم ، فليقم حتّى أكافيه .
ويقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند الله عزّ وجلّ : يا حبيبي يا محمّد ، قد جعلت مكافاتهم إليك ، فأسكنهم حيث شئت من الجنّة ، فيسكنهم في الوسيلة ، حيث لا يحجبون عن محمّد " [٣] .
فعلى هذا ، نحن نحترم ونقدّر أولاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " والمرء يحفظ في ولده " مادام سائراً على سيرة النبيّ وأهل بيته الطاهرين وإلاّ فلا .
[١] الشورى : ٢٣ . [٢] الكافي ٤ / ٦٠ ، من لا يحضره الفقيه ٢ / ٦٥ . [٣] شجرة طوبى ١ / ١٠ .