موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
( عبد الله . المغرب . سنّي . ٢٤ سنة )
معنى أنّه ولي الله :
السؤال : أمّا بعد : إذا كانت ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمعنى أنّه ولي لله تعالى ، فأهل السنّة مجمعون عليها ولاشكّ في ذلك ، لأنّه من السابقين للإسلام ، الذين قال الله فيهم : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [١] .
وتكفي شهادة النبيّ (صلى الله عليه وآله) له في عدّة أحاديث ، منها قوله : " أليس الله بأولى بالمؤمنين " ؟
قالوا : بلى ، قال : " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه " ، رواه أحمد والترمذيّ وابن ماجة بأسانيد صحاح [٢] .
وأمّا إذا كانت ولايته بمعنى أحقّيته بوراثة النبيّ (صلى الله عليه وآله) في مقام الدين والدنيا ـ أي أنّه الأحق بالخلافة من أبي بكر وعمر ـ فهذا غير مُسَلَّم ، للإجماع على تفضيل أبي بكر وعمر عليه ، وأنّهما أحقّ بالخلافة منه ، وكان هو نفسه (عليه السلام) معترفاً بهذا ، لا ينازعهما فيه ، وقد بايعهما بالخلافة .
وفي تفضيل عثمان على علي خلاف بين أهل السنّة ، والأكثر على تفضيل عثمان .
أمّا الولاية له ولأولاده بالمعنى الثاني ـ التي يعتقد بها البعض ـ فهي مردودة ؛ لأنّها بمعنى العصمة له وللأئمّة من ذرّيته ، وأحقّيتهم بالولاية الدينية على المؤمنين ، وقد وُجِدَ كثير من المسلمين من الصحابة ومن بعدهم أفضل من بعضهم ، ولأنّ أساس التفضيل في الإسلام ليس قائماً على
[١] التوبة : ١٠٠ . [٢] مسند أحمد ١ / ١١٨ و ١٥٢ و ٤ / ٢٨١ و ٣٧٠ و ٥ / ٣٤٧ و ٣٧٠ ، الجامع الكبير ٥ / ٢٩٧، سنن ابن ماجة ١ / ٤٥ .