موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
توجب الإيمان الخاصّ ، والتشيّع بقول مطلق ، وحينئذ لا يضرّ معه سيئة ، لأنّ العصيان في غير الأُصول الخمسة لا يوجب الخلود في النار ، بل المفهوم من أخبارنا الواردة عن أئمّتنا (عليهم السلام) : إنّ ذنوب الشيعة الإمامية مغفورة " [١] .
ومنها : عن ابن جبر (قدس سره) : " لمّا كان حبّه هو الإيمان بالله تعالى وبغضه هو الكفر استحقّ محبّه الثواب الدائم ، ومبغضه العذاب الدائم ، فإن قارن هذه المحبّة سيئة استحقّ بها عقاباً منقطعاً ، ومع ذلك يرجى له عفو من الله تعالى ، أو شفاعة من الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وكلّ شيء قلّ ضرره بإضافته إلى ما كثر ضرره ، جاز أن يقال : إنّه غير ضارّ ، كما يقال : لا ضرر على من يحبّ نفسه في مهلكة ، وإن تلف ماله .
فحبّه (عليه السلام) يصحّح العقيدة ، وصحّة العقيدة تمنع من الخلود ، فلا تضرّ سيئته كلّ الضرر ، وبغضه يفسدها ، وفسادها يوجب الخلود ، ويحبط كلّ حسنة " [٢] .
ومنها : عن الشيخ الطريحي : " الظاهر أنّ المراد بالحبّ الحبّ الكامل المضاف إليه سائر الأعمال ، لأنّه هو الإيمان الكامل حقيقة ، وأمّا ما عداه فمجاز ، وإذا كان حبّه إيماناً وبغضه كفراً ، فلا يضرّ مع الإيمان الكامل سيئة ، بل تغفر إكراماً لعلي (عليه السلام) ، ولا تنفع مع عدمه حسنة إذ لا حسنة مع عدم الإيمان " [٣] .
هذه بعض التأويلات وبها نكتفي .
( نور . دبي . ٢٤ سنة . طالب )
تشخيص قبره وبنائه :
السؤال : من هو أوّل من وضع علامة على قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ ومن هو
[١] الأربعين : ١٠٥ . [٢] نهج الإيمان : ٤٤٩ . [٣] مجمع البحرين ١ / ٤٤٢ .