موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٤
وليست السيئة ؟
الجواب : لقد استفاضت الأخبار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : " حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيئة ، وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة " [١] .
وهناك عدّة تأويلات ذكرت لهذا الخبر :
منها : عن الشهيد الثاني (قدس سره) : " حمله على المحبّة الحقيقيّة الكاملة ، وهي توجب عدم ملابسة شيء من الذنوب البتة ، لأنّ المحبّ الحقيقيّ يؤثر رضا المحبوب كيف كان .
ولاشكّ أنّ رضا علي (عليه السلام) في ترك المحرّمات والقيام بالواجبات ، فمحبّة علي الحقيقيّة تؤثّر لأجل ذلك ، فلا يفعل ما يوجب النار فيدخل الجنّة ، ومن خالف هوى محبوبه فمحبّته معلولة " [٢] .
ومنها : عن علي بن يونس العامليّ (قدس سره) : " إنّ من أحبّ علياً لا يخرج من الدنيا إلاّ بتوبة تكفّر سيئاته ، فتكون ولايته خاتمة عمله ، ومن لم يوفّق للتوبة ابتلى بغمّ في نفسه ، أو حزن في ماله ، أو تعسير في خروج روحه ، حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب له يؤاخذ به " [٣] .
ومنها : عن الشيخ المفيد (قدس سره) : " إنّ الله تعالى آلى على نفسه أن لا يطعم النار لحم رجل أحبّ علياً (عليه السلام) ، وإن ارتكب الذنوب الموبقات ، وأراد الله أن يعذّبه عليها ، كان ذلك في البرزخ ، وهو القبر ومدّته ، حتّى إذا ورد القيامة وردها وهو سالم من عذاب الله ، فصارت ذنوبه لا تضرّه ضرراً يدخله النار " [٤] .
ومنها : عن بعض الأعاظم ، نقله الشيخ الماحوزيّ : " إنّ محبّة علي (عليه السلام)
[١] ينابيع المودّة ٢ / ٧٥ و ٢٩٢ ، فردوس الأخبار : ٣٤٧ . [٢] رسالة في العدالة : ٢٢٧ . [٣] الصراط المستقيم ١ / ١٩٩ . [٤] الأربعين : ١٠٥ عن الإرشاد .