موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٢
الجواب : الكفر لغةً بمعنى الستر { يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ }[١] أي يسترها ويغفرها ، ويأتي الكفر بمعنى الجحود أيضاً وبمعان أُخرى ، والكفر اصطلاحاً : بمعنى الإلحاد بالله ، أو عدم الإيمان بخاتم الأنبياء ، وهذا يعني أنّه يستر على الحقّ ، فإنّ الله هو الحقّ .
ثمّ من الحقّ الثابت نبوّة خاتم الأنبياء محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فمن لم يؤمن به فقد كفر ، وقد ثبت بقول الله ورسوله بالنصوص القرآنية والروائية أنّ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو خير البشر بعد رسول الله ، فإنّ الرسول هو أشرف خلق الله ، وعلي (عليه السلام) بنصّ آية المباهلة هو نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) ، فيكون أشرف خلق الله بعد رسوله ، فهو خير البشر ، ومن أبى عن هذا الحقّ فقد كفر ، وستر ما هو الحقّ ، فهو كافر بحقّ الإمام والإمامة والخلافة الحقّة ، كما أنّ من لم يؤمن برسول الله فهو كافر بحقّ النبيّ والنبوّة ، كما أنّ من لم يؤمن بالله فهو كافر بحقّ الله والتوحيد ، فيكون بهذا المعنى من الكفر في العقيدة الصحيحة والتامّة .
فإنّ الإمامة والإيمان بالولاية من العقيدة السليمة والتامّة بصريح القرآن الكريم ، وآية الإكمال { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [٢] ، وشأن نزولها كما عند المفسّرين هو قضية الغدير الثابت متواتراً ، فمن أبى فقد كفر بأصل من أُصول الدين الإسلامي ، وهي الإمامة الحقّة .
ويحتمل أن يكون الكفر في الحديث الشريف من الكفر العملي ، فإنّ قول علي خير البشر من الولاية ، وأعظم نعمة هي نعمة الولاية { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } ، والولاية لها شعب ، منها : الحُبّ المقارن مع الطاعة ، فيلزمهما العمل الصالح ، فمن أبى الولاية ومظاهرها وشعائرها ، ومقولاتها ومعانيها ،
[١] التحريم : ٨ . [٢] المائدة : ٣ .