موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥
النورانية فقال : " كنت أنا ومحمّد نوراً واحداً من نور الله عزّ وجلّ ، فأمر الله تبارك وتعالى ذلك النور أن يشقّ ، فقال للنصف : كن محمّداً ، وقال للنصف : كن علياً ، فمنها قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : علي منّي وأنا من علي ، ولا يؤدّي عنّي إلاّ علي ، وقد وجّه أبا بكر ببراءة إلى مكّة ، فنزل جبرائيل (عليه السلام) ، فقال : يا محمّد ، قال : لبيك ، قال : إنّ الله يأمرك أن تؤدّيها أنت أو رجل عنك ، فوجّهني في استرداد أبي بكر ، فرددته فوجد في نفسه ، وقال : يا رسول الله ، أنزل فيّ القرآن ؟ قال : لا ، ولكن لا يؤدّي إلاّ أنا وعلي " .
" يا سلمان ويا جندب " ، قالا : لبيك يا أخا رسول الله ، قال (عليه السلام) : " من لا يصلح لحمل صحيفة يؤدّيها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف يصلح للإمامة ؟
يا سلمان ويا جندب ، فأنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كنّا نوراً واحداً ، صار رسول الله محمّد المصطفى ، وصرت أنا وصيّه المرتضى ، وصار محمّد الناطق ، وصرت أنا الصامت ، وإنّه لابدّ في كلّ عصر من الإعصار أن يكون فيه ناطق وصامت .
يا سلمان صار محمّد المنذر ، وصرت أنا الهادي ، وذلك قوله عزّ وجلّ : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } [١] ، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر ، وأنا الهادي " [٢] .
ثمّ إنّ الشيعة لم يتفرّدوا في هذه المرويات ، بل روى ذلك جمع من علماء السنّة ، منهم : الكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب [٣] ، ابن المغازليّ في مناقب علي بن أبي طالب [٤] ، سبط بن الجوزيّ في تذكرة الخواص [٥] ،
[١] الرعد : ٧ . [٢] بحار الأنوار ٢٦ / ٣ . [٣] كفاية الطالب : ٣١٤ . [٤] مناقب الإمام علي : ١٢٠ . [٥] تذكرة الخواص : ٥١ .