موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
قال الإمام الباقر (عليه السلام) في صحيحة أبي الصباح الكنانيّ : " إيّاكم والولائج ، فإنّ كلّ وليجة دوننا فهي طاغوت " [١] ، ومعلوم أنّ معنى الوليجة هي الدخيلة أو الجهة ، فاتخاذ أيّة جهة دونهم لا يعني إلاّ الانحراف عن الصراط واتباع الطاغوت .
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيّام خلافة عثمان : " فأنشدكم الله عزّ وجلّ أتعلمون حيث نزلت : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } [٢] ، وحيث نزلت : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [٣] ، وحيث نزلت : { وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً } [٤] ؟ قال الناس : يا رسول الله : أهذه خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟
فأمر الله عزّ وجلّ نبيّه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم ، وصومهم وحجّهم ، فنصبني للناس بغدير خم " [٥] .
عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال : " نزل جبرائيل على النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمّد ، السلام يقرئك السلام ، ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما عليهنّ ، وما خلقت خلقاً أعظم من الركن والمقام ، ولو أنّ عبداً دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ، ثمّ لقيني جاحداً لولاية
[١] تفسير العيّاشي ٢ / ٨٣ ، تفسير نور الثقلين ٢ / ١٩١ . [٢] النساء : ٥٩ . [٣] المائدة : ٥٥ . [٤] التوبة : ١٦ . [٥] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٦ ، تفسير نور الثقلين ١ / ٥٠٥ و ٦٤٤ و ٢ / ١٩٢ و ٥٠٠ ، ينابيع المودّة ١ / ٣٤٦ .