موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٣
فتبيّن : أنّ زواج الإمام الحسين (عليه السلام) من سبي فارس لا يدلّ على مشروعية خلافتهم ، إذ لا ملازمة بين عملهم ومشروعية خلافتهم ، فإنّ الله ينصر دينه على أيدي أناسٍ لا خلاق لهم كما هو وارد ، ففي صحيح البخاريّ باب بعنوان ( إنّ الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ) .
( وليد محمّد . الإمارات . ... )
كراماته في طريقه لصفّين :
السؤال : ما معنى الرواية التالية ، والتي احتوت على مفردات أجنبية : أثناء وجود أمير المؤمنين في صفّين ، نزلوا بمكان ليس به ماء ، ثمّ أمرهم بحفر حفرة ، فإذا بصخرة عظيمة تلمع كاللجين ، فأمرهم برفعها ولم يستطيعوا ، وهم مائة رجل ، فدنا منها أمير المؤمنين ، ورفع يديه إلى السماء قائلاً : " طاب طاب مربا بما طبيوثا بوثة شتميا كوبا جاحا نوثا توديثا برحوثا آمين آمين ربّ هارون وموسى " ، ثمّ اجتذبها فرماها أربعين ذراعاً ، ثمّ ظهر لنا ماءً أعذب من العسل، وابرد من الثلج .
المطلوب معنى الكلمات الأجنبية ، وفّقكم الله .
الجواب : نحبّذ أوّلاً أن نذكر الرواية كاملة ، كي نعطي صورة مجملة عن القصّة ، فقد أوردها الشيخ الصدوق (قدس سره) مسندة إلى حبيب بن الجهم قال : لمّا دخل بنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى بلاد صفّين ، نزل بقرية يقال لها صندوداء ، ثمّ أمرنا فعبرنا عنها ، ثمّ عرّس بنا في أرض بلقع ، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر ، فقال : يا أمير المؤمنين : أتنزل الناس على غير ماء ؟
فقال : " يا مالك ، إنّ الله عزّ وجلّ سيسقينا في هذا المكان ماءً أعذب من الشهد ، وألين من الزبد الزلال ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت " ، فتعجّبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) .
ثمّ أقبل يجرّ رداءه ، وبيده سيفه حتّى وقف على أرض بلقع ، فقال : " يا مالك احتفر أنت وأصحابك " .