موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
فيقول : روى الترمذيّ [١] بسنده عن علي بن أبي طالب قال : صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا ، وسقانا من الخمر ، فأخذت الخمر منّا ، وحضرت الصلاة ، فقدّموني ، فقرأت : { قل يا أيّها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، ونحن نعبد ما تعبدون } ، فأنزل الله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ... } [٢] .
وبعد هذه الفقرة يتطرّق المعد إلى قضية تحريم الخمر ، حتّى يصل إلى هذه الفقرة ، طلب عمر بن الخطّاب الذي حين قرأت عليه آية البقرة تمنّى أن ينزل القرآن بتحريم الخمر ، فتوجّه إلى الله قائلاً : اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً ... فنزلت الآية من سورة النساء : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ... } .
ما رأيكم فيما كتبه هذا المُعد ؟
الجواب : في الجواب نذكر بعض النقاط :
١ ـ جاء في المستدرك : " عن أبي عبد الرحمن عن علي (عليه السلام) قال : دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر ، فحضرت صلاة المغرب ، فتقدّم رجل فقرأ : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } فالتبس عليه ، فنزلت : { لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ } .
قال الحاكم النيسابوريّ : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وفي هذا الحديث فوائد كثيرة ، وهي : إنّ الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره ، وقد برّأه الله منها ، فإنّه راوي هذا الحديث " [٣] .
٢ ـ الروايات المروية حول هذه الواقعة فيها العديد من التنافي والتناقض :
ففي بعضها : الذي صنع الطعام هو عبد الرحمن بن عوف ، وفي بعضها :
[١] الجامع الكبير ٤ / ٣٠٥ . [٢] النساء : ٤٣ . [٣] المستدرك ٢ / ٣٠٧ .