موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨
يحدّثنا بأنّ الخضر (عليه السلام) قد قام بقتل الغلام قبل أن يصدر الجرم منه ، أي من غير ذنب ؟
الجواب : إنّ القصاص قبل وقوع الجريمة أمر مستنكر ومذموم ، على ضوء القوانين التشريعية ، ولكن في حوزة القوانين التكوينية ليس الأمر دائماً كذلك ، فقد تكون هناك في إزهاق روح شخص مصلحة إلهية ، لا تتفق مع الأحكام الشرعية المتعارفة ، فإنّ مقام التشريع مقام التزامات العباد ، ولا يجب على الله تعالى أن يتصرّف في الكون بنفس التكاليف الواجبة على الناس .
وفيما نحن فيه ، لا علم لنا بأنّ الخضر (عليه السلام) مكلّف بالأحكام التشريعية ، بل أغلب الظنّ أنّه (عليه السلام) من الأيادي والوسائط في عالم الخلق والتكوين ـ كالملائكة ـ فلا تشمله تلك الأحكام .
وبالجملة : فقتل الغلام مسألة تكوينية ، ولا تخضع للأوامر والنواهي التكليفية ، وهو يشبه الكوارث الطبيعية من الزلازل ، والسيول والأمراض .
ومنه يظهر عدم ورود النقض في المقام على عدم صحّة المعاقبة قبل وقوع الجريمة .
( ... . ... . ... )
لم يقم بالإصلاح :
السؤال : لماذا لم يقم الإمام علي (عليه السلام) بالإصلاح في زمانه بينما قام بالإصلاح الإمام الحسين (عليه السلام) ؟
الجواب : لقد ذكر السائل عدم قيام الإمام علي(عليه السلام) بالإصلاح ، وطرح ذلك طرح المسلّمات ، وهذا ما لا نوافقه عليه ؛ فليس هناك أحد من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) إلا وسعى للإصلاح بحسب ما تسمح به الظروف.
إن من الخطأ الفادح أن يتصور أنّ حركة الإصلاح لابدّ أن تكون بالسيف دائماً ، فقد تقتضي الظروف أن تكون حركة الإصلاح بأسلوب آخر ، فرسول