موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
بإمامة أمير المؤمنين والأئمّة من ولده (عليهم السلام) ، وفضّل عليهم غيرهم يدلّ على أنّهم كفّار مخلّدون في النار "" [١] .
٤ـ المفيد قال : " اتفقت الإمامية على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة ، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضالّ مستحقّ للخلود في النار " [٢] .
٥ـ يوسف البحرانيّ قال : " إنّك قد عرفت أنّ المخالف كافر ، لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه ، كما حقّقناه في كتابنا الشهاب الثاقب " [٣] .
أتمنى إرسال الجواب في أقرب فرصة ممكنة ، وذلك لردّ كيد المغرضين والمشكّكين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ودمتم في خدمة الإسلام والمسلمين .
الجواب : إنّ مسألة الحكم بكفر من لم يعتقد بإمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) تعود إلى مسألة إنكار الضروريّ ، وبما أنّ الإمامة ليست من ضروريات الدين عند بعض الفرق الإسلامية ، فلا يمكن الحكم بكفرها .
نعم ، الإمامة والاعتقاد بالأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) هو من ضروريات المذهب ، وعدم الاعتقاد بها يعدّ خروجاً عن المذهب لا عن الإسلام ، ومن هنا تحمل كلمات بعض العلماء الواردة في هذا الموضوع ، بإرادة التكفير بالمعنى الأخصّ ـ أي عدم الإيمان ـ لا التكفير بالمعنى الأعمّ ـ وهو عدم الإسلام ـ وهذه رسائل علماء الإمامية منتشرة في عرض الأرض وطولها ، تشهد بإسلام المخالف ـ وهو من لا يعتقد بإمامة الأئمّة الاثني عشر ـ وطهارته .
ومن خالف هذا الحكم بقول أو فتوى ، فهو لا يتعدّى كونه رأياً خاصّاً به لا يمثل موقف الطائفة أو مشهور علمائها ، بل نقل الشيخ البحرانيّ ما نصّه : " أنّ المشهور بين متأخّري الأصحاب ـ أي علماء الإمامية ـ هو الحكم بإسلام المخالفين وطهارتهم ، وخصّوا الكفر والنجاسة بالناصب ، كما أشرنا إليه في صدر الفصل ، وهو عندهم من أظهر عداوة أهل البيت (عليهم السلام) " [٤] .
وتجدر الإشارة إلى أنّ من علم حكماً شرعيّاً على نحو اليقين ثم جحده يكون كافراً بإجماع المسلمين . ومن ذلك من علم بإمامة أهل البيت وجحدها .
[١] بحار الأنوار ٢٣ / ٣٩٠ . [٢] نفس المصدر السابق نقلاً عن كتاب المسائل . [٣] الحدائق الناضرة ١٨ / ١٥٣ . [٤] المصدر السابق ٥ / ١٧٥ .