موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٤
الإسلام للفرق الأُخرى غير الناجية في الدنيا ، وأثبت دخولها النار في الآخرة فلا منافاة .
وسؤالكم يقع في هذا التفصيل ، فإنّ المخالف لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وغير المعتقد بولاية علي (عليه السلام) إنّما هو قد أنكر أمراً إلهيّاً ونبويّاً فاستحقّ النار بذلك ، مع ثبوت إسلامه الظاهري ، كما هو حال المنافقين ، فقد كان باطنهم واستحقاقهم شيئاً ، وظاهرهم والتعامل معهم كمسلمين شيء آخر .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المخالف للحقّ يقسّم إلى قاصر ومقصّر ، فالقاصر الذي بذل وسعه ولم يعرف الحقّ فيتبعه ، أو كان غير مؤهّل لإدراك الحقّ ، فهذا يوكل أمره إلى الله ، وأمّا المقصّر فالكلام المتقدّم كلّه معه .
قال بعض علمائنا (قدس سره) : مع أنّ الأخبار متظافرة بعدم صحّة أعمال من لم يكن من أهل الولاية ، من جملتها ما رواه الصدوق (قدس سره) بإسناده إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) : " لو أنّ رجلاً عمّر ما عمّر نوح في قومه ، ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ، يصوم النهار ، ويقوم الليل بين الركن والمقام ، ثمّ لقى الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً " [١] .
( سلمان . البحرين . ٢٤ سنة . طالب جامعة )
الحكم بإسلامهم وطهارتهم :
السؤال : وفّقكم الله لما يحبّ ويرضاه ، هل الإمامية يكفّرون من لم يقل بالولاية ؟ وما تعليقكم على الروايات التالية :
١ـ يوسف البحرانيّ قال : " وليت شعري أيّ فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله ، وبين من كفر بالأئمّة (عليهم السلام) ؟ مع ثبوت كون الإمامة من أُصول الدين " [٢] .
٢ـ الفيض الكاشانيّ قال : " ومن جحد إمامة أحدهم ـ أي الأئمّة الاثني عشر ـ فهو بمنزلة من جحد نبوّة جميع الأنبياء (عليهم السلام) " [٣] .
٣ـ المجلسيّ قال : " أعلم أنّ إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد
[١] روض الجنان : ٣٥٧ . [٢] الحدائق الناضرة ١٨ / ١٥٣ . [٣] منهاج النجاة : ٤٤ .