موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٠
وأتباع معاوية .
ولما استشهد الإمام علي (عليه السلام) ، واستولى معاوية على الحكم بعد الصلح ، الذي أبرمه مع الإمام الحسن (عليه السلام) ، وأصبح معاوية أمير المؤمنين ، سمّي ذلك العام بعامّ الجماعة .
إذاً ، فالتسمية بأهل السنّة والجماعة دالّة على اتباع سنّة معاوية ، والاجتماع عليه ، وليست تعني اتباع سنّة رسول الله ، فالأئمّة من ذرّيته وأهل بيته أدرى وأعلم بسنّة جدّهم من الطلقاء ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، وأهل مكّة أدرى بشعابها ، ولكننا خالفنا الأئمّة الاثني عشر الذين نصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، واتبعنا أعداءهم .
ورغم اعترافنا بالحديث الذي ذكر فيه رسول الله اثني عشر خليفة كلّهم من قريش ، إلاّ أنّنا نتوقّف دائماً عند الخلفاء الأربعة ، ولعلّ معاوية الذي سمّانا بأهل السنّة والجماعة ، كان يقصد الاجتماع على السنّة التي سنّها في سبّ علي ، وأهل البيت التي استمرت ستين عاماً ، ولم يقدر على إزالتها إلاّ عمر بن عبد العزيز ، وقد يحدّثنا بعض المؤرّخين : أنّ الأمويّين تآمروا على قتل عمر بن عبد العزيز ـ وهو منهم ـ لأنّه أمات السنّة ، وهي لعن علي بن أبي طالب " [١] .
( أبو الزين . الأردن . ... )
ليسوا أولاد بغايا :
السؤال : ورد عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفنا ؟ ... ثمّ قال : " والله يا أبا حمزة إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا " [٢] .
ونورد سؤالاً كما يقول صديقي الأشعري : لو أنّ رجلاً من أبوين سنّيين أصبح شيعياً ، فهل يكون أبواه أولاد زنا ؟ ولو أنجب الشيعيّ ولداً ، وأصبح الولد سنّياً ، فهل يكون أبوه بغياً مع تشيّعه ؟ وهل يصدّق مسلم يعظّم آل
[١] ثمّ اهتديت : ٢٠٣ . [٢] الكافي ٨ / ٢٨٥ .