موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٥
الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم ، فقال : أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، ... ثمّ بكى .
فقلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ فقال : يا علي أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلّي لربّك ، وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فضربك ضربة على قرنك ، فخضبت منها لحيتك .
فقلت : يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال : في سلامة من دينك .
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله) : يا علي من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وإيّاك ، واصطفاني وإيّاك ، واختارني في النبوّة واختارك في الإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي " [١] .
عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي ، فليوال علياً من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خُلقوا من طينتي ، رزقوا فهمي وعلمي ، ويل للمكذّبين بفضلهم من أُمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " [٢] .
وإذا علمنا هذا ، أي أنّ الأئمّة (عليهم السلام) خُلقوا من طينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي طينة نورانية ذات سنخ ملكوتيّ خاصّ ، كما أثبتت ذلك الروايات المتقدّمة وغيرها .
وعلمنا من الحوادث أنّ هناك من شرب دم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " لا تمسّك النار " [٣] .
وبعضهم شرب بول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد قال لشاربه ـ وكانت امرأة تخدم أُمّ حبيبة جاءت معها من الحبشة ـ : " صحّة يا أُمّ يوسف " [٤] .
وأيضاً أخرج سعيد بن منصور من طريق عمر بن السائب : أنّه بلغه أنّ
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٥٥ . [٢] كنز العمّال ١٢ / ١٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٤٠ ، ينابيع المودّة ١ / ٣٧٩ ، حلية الأولياء ١ / ١٢٨ . [٣] سنن الدارقطنيّ ١ / ٢٣٤، كنز العمّال ١٣ / ٤٦٩ و ٤٧٢، تاريخ مدينة دمشق ٢٠ / ٢٣٣ و ٢٨ / ١٦٢، الإصابة ٤ / ٨١ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٦٨ و ٣٧٧، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ٤٥٥ . [٤] نيل الأوطار ١ / ١٠٦ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ٤٥٥ ، تلخيص الحبير ١ / ١٨٢ .