موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٠
النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
٢ـ من الواضح أنّ أهل البيت متكوّنة من لفظتين هي : " أهل " التي ذكروا أنّها ولفظة " آل " بمعنى واحد ، وذكروا لهما معان متعدّدة بين الضيق والسعة ، يرجع إليها في البحث المتعلّق بمعنى " الآل " ، وهل هم أقرباء النبيّ (صلى الله عليه وآله) أو أتباعه أو غير ذلك ؟
واللفظة الأُخرى فهي " البيت " ، فهل المراد منها المعنى الموضوع لها ـ وهو مكان السكن المتكوّن من الطين والخشب ، أي البيت المادّي ـ أو المراد منها هنا المعنى الاستعمالي ـ وهو بيت الذروة والشرف ومجمع السيادة ـ أي بيت النبوّة ؟
مع أنّه قد عرفنا من تنصيص أهل اللغة ما هو المعنى المراد من استعمال أهل البيت إذا جاءا معاً عند العرب ، وبالتالي لا فرق بين تعيين أيّ من المعنيين ، ولكن المعنيين المذكورين أصبحا مورداً لظهور شبهة سوف تأتي الإشارة إليها في النقاط التالية .
٣ـ من الواضح أنّ المقصود من البيوت في قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } [١]، وقوله تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ } [٢] هي البيوت المبنية من الطين والخشب ، وكذا في قوله تعالى : { بُيُوتَ النَّبِيِّ } [٣] ، وهو غير المعنى المراد من مجموع لفظتي " أهل البيت " ، كما عرفت من تنصيص أهل اللغة ، سواء قلنا إنّ المراد من لفظة بيت فيه الطين والخشب ، أو بيت الذروة والشرف ، وذلك واضح من الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [٤] .
أمّا إذا قلنا : إنّ المراد من " البيت " فيها هو بيت الطين والخشب ، فلأنّه قد أضاف جمع البيوت في { فِي بُيُوتِكُنَّ } إلى النساء ، وفي { بُيُوتَ النَّبِيِّ } إلى النبيّ ، وهنا عرّف البيت بالألف واللام العهدية لا الجنسية أو الاستغراقية كما هو واضح ، فإنّه لا يريد جنس البيوت ولا كلّ بيت بيت .
[١] الأحزاب : ٣٣ . [٢] الأحزاب : ٣٤ . [٣] الأحزاب : ٥٣ . [٤] الأحزاب : ٣٣ .