موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٨
الجواب : لا يوجد تعارض في أفعال أهل البيت (عليهم السلام) ، لما ثبت عندنا من عصمتهم وتكامل علمهم ، ولكن فهم مواقف أهل البيت (عليهم السلام) يحتاج إلى اطلاع شامل ، وموضوعيّ للمرحلة التي عاشها كلّ إمام منهم .
فالظرف الذي قاتل فيه أمير المؤمنين(عليه السلام) معاوية يختلف عن الظرف الذي صالح فيه الإمام الحسن (عليه السلام) معاوية ، وكذلك محاربة الحسين (عليه السلام) ليزيد واتباعه ، فللظروف دخلها الكبير في هذه المواقف ، وهذا يحتاج إلى مراجعة كتب العلماء والمحقّقين الذين تناولوا تلك الفترات .
أمّا الموقف الشرعيّ لأهل البيت (عليهم السلام) تجاه هؤلاء الأشخاص الذين حاربوهم أو صالحوهم فهو واحد لا يتغيّر ، وقد نطق بمضمونه النبيّ(صلى الله عليه وآله) في حديثه : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " [١] .
وقد علمنا وقف هذا السياق أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قاتل المشركين ، ثمّ صالحهم ، ثمّ دخل عليهم شاهراً سيفه في فتحه لمكّة ، ولا يعني هذا أنّ هناك تناقضاً في أفعال النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ حاشاه ـ إنّما لكلّ ظرف خصوصياته ودوافعه .
( نوفل . المغرب . ٢٦ سنة )
الكتب التاريخية المؤلّفة حولهم :
السؤال : ما هو أوثق مرجع تاريخي لمدرسة أهل البيت ؟ وشكراً جزيلاً .
الجواب : إنّ كان من حيث سيرة وتاريخ الأئمّة (عليهم السلام) ، فبالإمكان مراجعة كتاب " الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد " للشيخ المفيد ، و " إعلام الورى بأعلام الهدى " للشيخ الطبرسيّ .
أمّا إذا كان المراد من كتب التاريخ التي تعنى بالتاريخ العامّ ، فإنّها كما تعرف كانت تكتب تقرّباً إلى الملوك والسلاطين ، فتذهب بمذاهبهم ، وتورد ما يوافق أفكارهم وغاياتهم ، ولم يكن للشيعة يوماً حكومة إلاّ في فترات قصيرة لم يتسنّ كتابة هكذا تاريخ فيها ، وإن كان هناك بعض الكتب فإنها ذهبت مع ما
[١] ينابيع المودة ٣ / ٣٧٢ .