موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٥
الغالي ، وتوجد تتمّة للحديث ، أنّه لا يقبل الله رجوع الغالي ولا لحوق القالي ، أفيدونا رحمكم الله .
الجواب : إنّ جميع الروايات التي وردت تنصّ على أنّهم (عليهم السلام) إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي بالتاء ، وليس هناك في تلك الروايات أية إشارة إلى عدم قبولهم رجوع الغالي ، أو لحوق التالي ، ما عدا رواية واحدة وردت في أمالي الشيخ الطوسيّ (قدس سره) ، تشير إلى عدم قبول رجوع الغالي فقط .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : " إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصّر فنقبله " ، وقد علّل الإمام (عليه السلام) ذلك بقوله : " لأنّ الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة ، والصيام والحجّ ، فلا يقدر على ترك عادته ، وعلى الرجوع إلى طاعة الله عزّ وجلّ أبداً ، وأنّ المقصّر إذا عرف عمل وأطاع " [١] .
ومعنى كلام الإمام (عليه السلام) : إنّ الغالي إذا أراد أن يرجع ويتوب فإنّنا نقبل توبته، لكن عليه أن يرجع إلى أداء الصلاة ، ودفع الزكاة ، والإتيان بالحجّ ، وصيام شهر رمضان ، وإذا لم يقدر على ذلك ـ لأنّه اعتاد على خلافها ـ فإنّا لا نقبله ، لأنّه لم يحقّق شروط التوبة ، فعدم قبولهم (عليهم السلام) لرجوع الغالي ، لأنّه لا يقدر على تحقيق شروط التوبة ، وهذا بخلاف المقصّر ، فإنّ تركه لبعض الأعمال لعدم معرفته بها ، وإذا عرف فإنّه يعمل ويطيع .
( هاشم . الكويت . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
اختصاص بعض الآيات بهم :
السؤال : وفّقكم الله وأطال في عمركم في خدمة أهل البيت (عليهم السلام) .
هناك آيات قرآنية عديدة فسّرها الأئمّة (عليهم السلام) بهم ، كأن يقولوا مثلاً : فينا نزلت ، أو في أمير المؤمنين من هذه الآيات ، قوله تعالى : { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ، وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } ، وقوله تعالى : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، وقوله تعالى : { وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } .
[١] الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٦٥٠ .