موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٢
أن تخرج أهل بيت الخمسة من الآية ؟ وشكراً .
الجواب : للإجابة على ما ذكرته نقدّم نقاط :
١ـ ذُكرت عدّة آراء في المراد من أهل البيت في هذه الآية ، نذكر المهمّ منها، فبعضها شاذّة ، أو لم يقل به قائل محدّد :
أـ إنّها نزلت خاصّة بأهل البيت (عليهم السلام) الخمسة أصحاب الكساء .
ب ـ إنّها نزلت في الخمسة أهل الكساء ، وأزواج النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
ج ـ إنّها نزلت في نساء النبيّ خاصّة .
٢ـ إنّ القول الثالث قال به عكرمة ومقاتل وعروة بن الزبير ، ونقل عن ابن عباس ، وهو قول شاذّ لم يأخذ به إلاّ المتعصّب ضدّ أهل البيت (عليهم السلام) ، ومع أنّه مردود لأنّ عكرمة ومقاتل لا يأخذ بقولهما ، إذ كانا كذّابين مطعون بدينهما ، وعروة كان يناصب أمير المؤمنين (عليه السلام) أشدّ العداء ، وعدّه بعضهم ممّن يضعون الأخبار في علي (عليه السلام) ، وما عن ابن عباس فضعيف ، لأنّ فيه مجاهيل ، مع أنّ له معارضاً من قول ابن عباس نفسه .
وقد استدلّ الرادّون له وللقول الثاني ، بأدلّة كثيرة على بطلانهما :
منها : الروايات الصحيحة الكثيرة الواردة على أنّهم خصوص أصحاب الكساء ، حيث جلّلهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) به حصراً .
ومنها : إنّ الأهل والآل تدلّ على النسب دون السبب .
ومنها : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) جاء بأهل بيته للمباهلة ، وقد كانوا هؤلاء الخمسة حصراً .
ومنها : إنّ الآية تفيد الحصر لإرادة الله بإذهاب الرجس عن جماعة مخصوصين ، ولم يدّع أحد العصمة لغير هؤلاء .
ومنها : إنّ الأزواج لم يدعين دخولهن فيها ، بل صرّحن في روايات عديدة بعدم دخولهن .
ومنها : الردّ على وحدة السياق بعدّة وجوه كثيرة ، كدلالة تغيير الضمير ،