موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩
منزلك ، وعلّميها الفرائض والسنن ، فإنّها زوجة أبي محمّد وأُمّ القائم " [١] ، هذا أوّلاً .
ثانياً : جواري الأئمّة (عليهم السلام) لم ينكحهن أحد غير الإمام (عليه السلام) ، فهذه حميدة المصفّاة ـ أُمّ الإمام الكاظم (عليه السلام) ـ اشتراها الإمام الباقر (عليه السلام) وكانت بكراً ، ولم تنكح غير الإمام (عليه السلام) .
ففي دلائل الإمامة بعد سؤال الإمام لها عن حالها ، هل هي بكر أو ثيّب ؟ فعرّفته أنّها بكر ، فقال لها : " أنّى يكون ذلك ، وأنت جارية كبيرة " ؟
فقالت : كان مولاي إذا أراد أن يقرب منّي أتاه رجل في صورة حسنة ، فيمنعه أن يصل إليّ ، فدفعها أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي عبد الله (عليه السلام) .
وقال : " حميدة سيّدة الإماء ، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها ، حتّى أديت إلى كرامة الله عزّ وجلّ " [٢] .
وكذلك الحال مع أُمّ الإمام الرضا (عليه السلام) ، فإنّها لما اشترتها حميدة أُمّ الإمام الكاظم (عليه السلام) كانت بكراً ، وهبتها إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) [٣] .
فالنتيجة : إنّ أُمّهات الأئمّة من الجواري ـ لو فرضنا عدم عتقهن ـ لم ينكحهن أحد غير الإمام (عليه السلام) .
ثالثاً : بالنسبة إلى ما يتّهموننا زوراً وتلفيقاً ، وبخصوص المسألة الفقهية الخاصّة بنكاح الإماء ، فإنّك تجد جوابنا عليها على صفحتنا تحت العنوان التالي : الأسئلة العقائدية / استعارة الفروج .
وأنت بعد أن تطالع ما كتبنا هناك ترى أنه لا ربط بين المسألتين ، فهذه مسألة فقهية في جواز أن يهب المالك أمته لمن يشاء بمقتضى ملكه ، فإن من البديهيّ جواز وطئ الأمة بالملك لا بالعقد .
وتلك مسألة في موضوع خارجي ، من أنّ الإمام الفلانيّ كانت أُمّه الجارية الفلانية ، ولا دليل خارجيّ قطعاً على حدوث انتقال لهن من يد إلى يد ، بل الدليل على عكسه ، كما علمت أوّلاً وثانياً .
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٤٢٣ ، روضة الواعظين : ٢٥٥ ، دلائل الإمامة : ٤٩٦ . [٢] دلائل الإمامة : ٣٠٨ . [٣] عيون أخبار الرضا ٢ / ٢٦ .