موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢١
وعبادته تعالى هو معرفته ، ومعرفته لا تكون إلاّ عن طريق حججه وأوليائه ، وهم أهل البيت (عليهم السلام) .
فبواسطتهم يعرف العباد سبل تكليفهم ، وكيفية عبادتهم لله تعالى ، إذ هذه العبادة تكون توقيفية ـ أي موقوفة على اعتبار الشارع وأوامره ـ وهذه الأوامر والتوقيفات لا تعرف إلاّ بهم (عليهم السلام) ، فهم علّة غائية بالتبع للعلّة الغائية الأُولى ، وهي عبادة الله تعالى ، أي أنّ علّتهم الغائية متفرّعة من علّة الإيجاد ، وهي عبادة الله تعالى .
فهنا مقدّمتان كبرى وصغرى :
فالكبرى : هي أنّ علّة الإيجاد والخلق ، عبادة الله تعالى ، العبادة التي لا تكون إلاّ بالمعرفة .
والصغرى : هي أنّ المعرفة لا تكون إلاّ عن طريقهم (عليهم السلام) .
والنتيجة : هي أنّهم (عليهم السلام) علّة غائية للخلق ، بلحاظ تعريف العباد كيفية عبادتهم لله تعالى ، ولعلّ الحديث القدسي يشير إلى هذا الجمع : " يا أحمد لولاك ما خلقت الأفلاك ، ولولا علي ما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما " [١] .
فالتدبّر في الحديث ، يضيف لك وجوه الجمع المحتملة المشار إليها .
( محمّد بن أحمد العجمي . عمان )
إهداء ثواب قراءة القرآن لهم :
السؤال : ما هو الحكم في إهداء سورة أو آية من القرآن الكريم إلى أرواح الأئمّة (عليهم السلام)؟ علماً بأنّهم غير محتاجين إلى الثواب من أحد إلاّ من الله عزّ وجلّ ؟
الجواب : فبحسب بعض الروايات إنّهم (عليهم السلام) يردّون هذه الهدايا بأضعاف مضاعفة إلى مهديها ، فأثر هذه الهدايا ترجع بالمآل إلى أصحابها ؛ مضافاً إلى أنّه من باب التقدير والتكريم والتعظيم لهم ، ولما تحمّلوه في أعباء الإمامة ، وعلماً
[١] مجمع النورين : ١٨٧ .